384

Al-tārīkh al-muʿtabar fī anbāʾ man ghabar

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

Editor

لجنة مختصة من المحققين

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

سوريا

رَأَيْتُ مِنَ العَجَائِبِ قَاضِيَيْنِ ... هُمَا أُحْدُوثَةٌ فِي الخَافِقَيْنِ
هُمَا اقْتَسَمَا العَمَى نِصْفَيْنِ فَذًّا ... كَمَا اقْتَسَمَا قَضَاءَ الجانِبَيْنِ
وَتَحْسَبُ مِنْهُمَا مَنْ هَزَّ رَأْسًا ... لِيَنْظُر في مَوَارِيثٍ وَدَيْن
كَأَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ عَلَيْهِ دَنًا ... فَنَحْنُ نُرَى لَهُ مِنْ فَرْدِ عَيْنِ
لَقَدْ قَالَ الزَّمَانُ بِهُلْكِ يَحْيَى ... إِذِ افْتَتَحَ القَضَاءَ بِأَعْوَرَيْنِ
وفي السنة الرابعة والثلاثين بعد المئتين: في أيامه كانت الزلازل المهولة بدمشق، دامت ثلاث ساعات من ارتفاع الضحى، وسقطت الجدران، فقُتل خلق كثير، وانكفأت قرية من عمل الغوطة على أهلها، فلم ينجُ منهم أحد سوى رجل واحد.
وهبت ريح شديدة لم يعهَد مثلُها، وتغير ماءُ دجلة إلى الصفرة، فبقي ثلاثة أيام، ففزع الناس لذلك، ثم صار في لون الورد، وسمع أهل أخلاط صيحةً من السماء، فمات خلق كثير، وهاجت النجوم في السماء، وجعلت تتطاير بشرر من قبل غروب الشفق إلى قرب الفجر.

1 / 363