234

Taʾrīkh Makka al-Musharrafa waʾl-Masjid al-Ḥarām waʾl-Madīna al-Sharīfa waʾl-Qabr al-Sharīf

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Editor

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Publisher Location

بيروت / لبنان

ﷺ فِي جنَازَته سبعين تَكْبِيرَة. وَقيل: كبر عَلَيْهِ سبعا. وَدفن هُوَ وَابْن أُخْته عبد الله بن حجر فِي قبر وَاحِد. وَالشُّهَدَاء يَوْم أحد سَبْعُونَ: الأول: حَمْزَة بن عبد الْمطلب أحد أعمام النَّبِي ﷺ وَأَخُوهُ من الرضَاعَة. الثَّانِي: عبد الله بن جحش الْأَسدي من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين أُخْته زَيْنَب بنت جحش زوج النَّبِي ﷺ وَهُوَ الَّذِي انْقَطع سَيْفه يَوْم أحد فَأعْطَاهُ النَّبِي ﷺ عرجون نَخْلَة فَصَارَ فِي يَده سَيْفا، وَلم يزل ينْتَقل حَتَّى بيع من بغا التركي بِمِائَتي دِينَار وَدفن مَعَ حَمْزَة. الثَّالِث: مُصعب بن عُمَيْر الْعَبدَرِي وَهُوَ أول من هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَأول من جمع فِي الْإِسْلَام يَوْم الْجُمُعَة، وَكَانَ لِوَاء رَسُول الله ﷺ الْأَعْظَم لِوَاء الْمُهَاجِرين يَوْم بدر مَعَه وَيَوْم أحد، وَضرب ابْن قمئة يَد مُصعب فقطعها، وَمصْعَب يَقُول: " وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل ". وَأخذ اللِّوَاء بِيَدِهِ الْيُسْرَى فضربها ابْن قمئة فقطعها فَجَثَا على اللِّوَاء فضمه بَين عضديه إِلَى صَدره ثمَّ حمل عَلَيْهِ الثَّالِثَة فأنفذه وَوَقع مُصعب وَسقط اللِّوَاء، وَذكر ابْن سعد أَن مصعبًا حِين قتل أَخذ الرَّايَة ملك على صورته فَكَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول: " تقدم يَا مُصعب ". فَقَالَ الْملك لست بمصعب فَعلم أَنه ملك. الرَّابِع: شماس بن عُثْمَان الشريد الْقرشِي حمل من بَين الْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَة وَبِه رَمق ثمَّ مَاتَ عِنْد أم سَلمَة، فَأمر رَسُول الله ﷺ أَن يرد إِلَى أحد فيدفن كَمَا هُوَ فِي ثِيَابه الَّتِي مَاتَ فِيهَا بعد أَن مكث يَوْمًا وَلَيْلَة إِلَّا أَنه لم يَأْكُل وَلم يشرب، وَلم يصل عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَلم يغسلهُ. الْخَامِس: عمار بن زِيَاد بن السكن لما أثخن وسد رَسُول الله ﷺ قدمه فَمَاتَ. السَّادِس: عَمْرو بن ثَابت بن وقش كَانَ يَأْبَى الْإِسْلَام فَلم يسلم إِلَّا يَوْم أحد وَأسلم وَقَاتل حَتَّى قتل فذكروه لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " إِنَّه لمن أهل الْجنَّة ". السَّابِع وَالثَّامِن: ثَابت بن وقش أَبُو عَمْرو الْمَذْكُور، واليمان أَبُو حُذَيْفَة كَانَا شيخين ارتفعا فِي الْآطَام مَعَ النِّسَاء وَالصبيان وَلما خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى

1 / 253