227

Taʾrīkh Makka al-Musharrafa waʾl-Masjid al-Ḥarām waʾl-Madīna al-Sharīfa waʾl-Qabr al-Sharīf

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Editor

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Publisher Location

بيروت / لبنان

فِيهَا، وَغسل مِنْهَا حِين مَاتَ ﷺ وَكَانَ يشرب مِنْهَا. قَالَ الْمُحب بن النجار: وَهَذِه الْبِئْر بَينهَا وَبَين مَسْجِد قبَاء نَحْو نصف ميل، وَهِي فِي وسط الصَّحرَاء، وَقد خربها السَّيْل وطمها، وَفِيه مَاء أَخْضَر إِلَّا أَنه عذب طيب، وريحه الْغَالِب عَلَيْهِ الأجون، قَالَ: وذرعتها فَكَانَ طولهَا سَبْعَة أَذْرع شافة، مِنْهَا ذراعان مَاء، وعرضها عشرَة أَذْرع. قَالَ المطري: هِيَ شَرْقي قبَاء إِلَى جِهَة الشمَال وَهِي بَين النخيل، وَيعرف مَكَانهَا الْيَوْم وَمَا حولهَا بالغرس، وَهِي ملك بعض أهل الْمَدِينَة وجدت بعد السبعمائة، وَهِي كَثِيرَة المَاء، وعرضها عشرَة أَذْرع وطولها يزِيد على ذَلِك. الْخَامِسَة: بِئْر البصة. عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي الشُّهَدَاء وأبناءهم ويتعاهد عِيَالهمْ، قَالَ: فجَاء يَوْمًا أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ فَقَالَ: " هَل عنْدك من سدر أغسل بِهِ رَأْسِي فَإِن الْيَوْم الْجُمُعَة؟ " قَالَ: نعم فَأخْرج لَهُ سدرًا وَخرج مَعَه إِلَى البصة فَغسل رَسُول الله ﷺ رَأسه وصب غسالة رَأسه ومراقة شعره فِي البصة ". قَالَ ابْن النجار: وَهَذِه الْبِئْر قريبَة من البقيع على يسَار الْمَاضِي إِلَى قبَاء، وَهِي بَين نخل، وَقد هدمها السَّيْل وطمها، وفيهَا مَاء أَخْضَر، ووقفت على قفها وذرعت طولهَا فَكَانَ أحد عشر ذِرَاعا، مِنْهَا ذراعان مَاء وعرضها تِسْعَة اذرع، وَهِي مَبْنِيَّة بِالْحِجَارَةِ، ولون مَائِهَا إِذا انْفَصل مِنْهَا أَبيض، وطعمه حُلْو إِلَّا أَن الأجون غَالب عَلَيْهِ، قَالَ: وَذكر لي الثِّقَة أَن أهل الْمَدِينَة كَانُوا يستقون مِنْهَا قبل أَن يطمها السَّيْل.

1 / 246