223

Taʾrīkh Makka al-Musharrafa waʾl-Masjid al-Ḥarām waʾl-Madīna al-Sharīfa waʾl-Qabr al-Sharīf

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Editor

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Publisher Location

بيروت / لبنان

ذكر وَادي العقيق وفضله
تقدم حَدِيث عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ بوادي العقيق يَقُول: " أَتَانِي اللَّيْلَة آتٍ من رَبِّي. . " الحَدِيث. وَكَانَ عبد الله بن عمر ينيخ بالوادي يتحَرَّى معرس رَسُول الله ﷺ وَيَقُول: هُوَ أَسْفَل من الْمَسْجِد الَّذِي بِبَطن الْوَادي بَينه وَبَين الطَّرِيق وسط من ذَلِك. وَعَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: ركب رَسُول الله ﷺ إِلَى العقيق ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ: " يَا عَائِشَة جِئْنَا من هَذَا العقيق فَمَا أَلين موطئِهِ وَمَا أعذب مَاءَهُ ". قَالَت: أَفلا تنْتَقل إِلَيْهِ " قَالَ: " كَيفَ وَقد ابتنى النَّاس ". قَالَ أهل السّير: وجد قبر آدَمِيّ عِنْد جما أم خَالِد بالعقيق مَكْتُوب فِيهِ: أَنا عبد الله رَسُول رَسُول الله سُلَيْمَان بن دَاوُد إِلَى أهل يثرب، وَوجد حجر آخر على قبر آدَمِيّ أَيْضا عَلَيْهِ مَكْتُوب: أَنا سود بن سوَادَة رَسُول رَسُول الله عِيسَى ابْن مَرْيَم إِلَى أهل هَذِه الْقرْيَة. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين المطري: والجماوات أَرْبَعَة أجبل غربي وَادي العقيق. وابتنى النَّاس بالعقيق من خلَافَة عُثْمَان ﵁ ونزلوه وحفروا بِهِ الْآبَار وغرسوا فِيهِ النخيل وَالْأَشْجَار من جَمِيع نواحيه على جَنْبي وَادي العقيق إِلَى هَذِه الجماوات، وَسميت كل جما مِنْهَا باسم من بنى فِيهَا، وَنزل فِيهِ جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ مِنْهُم أَبُو هُرَيْرَة وَسَعِيد بن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ وَسعد بن أبي وَقاص وَسَعِيد بن زيد، وماتوا جَمِيعهم بِهِ وحملوا إِلَى الْمَدِينَة ودفنوا فِي البقيع وَكَذَلِكَ سكنه جمَاعَة من التَّابِعين وَمن بعدهمْ، وَكَانَت فِيهِ الْقُصُور المشيدة والآبار العذبة، ولأهلها أَخْبَار مستحسنة وأشعار رائقة، وَلما بنى عُرْوَة بن الزبير قصره بالعقيق ونزله، قيل لَهُ جفوت عَن مَسْجِد رَسُول

1 / 242