338

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

[191] علي بن أحمد الرصاص

هو الشيخ الكبير، والقاضي العلامة العارف، المحقق، جمال الشيعة المخلصين، علي بن أحمد بن يحيى بن أحمد حمادي الرصاص.

كان من مشائخ المدرسة العلمية بمدينة حوث التي ولد بها سنة 1317ه، ونشأ بها وأخذ عن علمائها، ثم أخذ عن غيرهم أيضا، وانقطع إلى التدريس للعلوم، وعكف على ذلك فاستفاد منه الجم الغفير من الطلاب، وقد أخبرني تلميذه العلامة الزاهد محمد بن أحمد أبو علي عافاه الله بأن شيخه هذا كان يحفظ شرح الأزهار غيبا إلى قرب آخره مع التحقيق لحواشيه وتعاليقه التي ألحقت به، وهذا إنما يدل على علو كعبه ورسوخ قدمه في علوم آل محمد".

وأخبرني أيضا أن شيخه هذا كان عالما فاضلا، محققا في شتى العلوم لا سيما في أصول الدين، وأصول الفقه، وفي الفقه، وفي علم المعاني والبيان.

هذا وقد أفادنا فضائل متعددة عن هذا العالم الجهبذي، وعن علمه وعن ولائه لأهل البيت النبوي، مما يسعد النفس ويرتاح له البال، وإذا كان هذا هو قمر الشيعة وجمالهم، وحامل علومهم أصولا وفقها، فإن الواجب علي أن أنبه ذريته بأن ينهجوا منهجه، ويطلبوا علمه، ويسيروا بسيرته في الولاء لآل محمد"، واتباع طريقهم، نسأل الله التوفيق والسداد لنا ولهم.

هذا وممن درس على يد الشيخ العلامة علي بن أحمد ، والدي العلامة الحسن بن القاسم السراجي رحمهم الله جميعا،وقد كان يحدث عنه وعن فضله وعلمه.

والسيد العلامة محمد بن أحمد أبو علي، والسيد قاسم بن حسين الأعضب وذلك في كتاب جوهرة الفرائض وأتمها عليه سنة (1358ه) وغيرهم.

Page 338