306

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

[167] عبد الله بن محمد بن أبي القاسم النجري

كان عالما، فاضلا، مجتهدا، تلقى العلوم في شتى الفنون.

ولد سنة 825ه ونشأ بمدينة حوث، وقرأ فيها القرآن، ثم قرأ على يد والده في النحو والفقه والأصولين، وقرأ على أخيه علي بن محمد النجري، وقرأ على الإمام المطهر بن محمد بن سليمان، وعلى الدواري، ويحيى بن مظفر، ثم سافر إلى مصر.

قال في (مطلع البدور): الفقيه الرحال المتكلم، كان من حسنات الأيام، ومفاخر الزيدية، بل من مفاخر الإسلام، رحل إلى البلاد، ولقي الشيوخ، وحقق وكان ثبتا في جميع أموره، ثم نقل عن السخاوي قوله: ولد في قرية حوث بقرى اليمن، ثم قال: وتقدم في هذه العلوم، واشتهر فضله، وامتد صيته لا سيما في العربية، وكتب عنه في سنة ثلاث وخمسين قوله:

بشاطئ حوث من ديار بني حرب ... ................... إلخ.

وقد قدمنا ذلك في مقدمة هذا الكتاب.

ثم ذكر صاحب (مطلع البدور) له أبياتا فقال: ومما كتبه رحمه الله من مصر إلى والده:

فراقك غصتي ولقاك روحي

وقربك لي شفاء من قروحي

وما إن أذكر الأوطان إلا

تضيق بي من الأحزان سوحي

وما فيها أحس سواك شوقي

إليه فأنت يا مولاي روحي

فعفوك والدي عني وإلا

فنوحي يا عيون علي نوحي

اه.

كان النجري عالما شهيرا مفسرا مشاركا في أغلب العلوم، وكان من شيعة الإمام المطهر بن محمد بن سليمان، وتستر مدة بقائه بمصر، فلم ينتسب إلى الزيدية وانتسب إلى الحنفية، ولهذا ترجمه البقاعي والسخاوي، ثم عاد إلى اليمن، وقيل: إنه أول من أدخل (مغني اللبيب) لابن هشام إلى اليمن.

Page 306