Your recent searches will show up here
Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth
Abū ʿAlī al-Ḥasan b. Aḥmadروائع البحوث في تاريخ مدينة حوث
فلما عظمت الفتن وتكاثرت عليهم فاجتمعوا وقصدوا السيد العلامة عبد الله ابن عامر إلى هجرة حوث ولاذوا به، وأعلنوا توبتهم على ما فرطوا، وكانوا نحو ألف رجل، وكان في السيد عزة ومكارم أخلاق، وحسن رجوع، فاعتقد أن هذا مما يوافق الإمام، وأن ولايته باقية لكونه ترك البلاد باختياره، ولما كان ألف من الإمام المؤيد بالله من قبل من القبول لقوله، فكان إذا رجع في ولاية أقره على ذلك، فنهض ومعه مجموعة من أهل حوث من السادة والفقهاء، فوصل إلى وادعة، فظن الفقيه بدر الدين محمد الأكوع أن السيد عبد الله قد خالف الإمام وعارضه، فهرب إلى جهات مرهبة، وكتب وكتب للإمام بما وقع في نفسه من الوهم، فأرسل الإمام إلى ولد أخيه محمد بن أحمد أن يتقدم بجميع العسكر، وأرسل الإمام أيضا إلى صنو السيد عبد الله وهو السيد محمد بن عامر، فلما رآهم السيد العلامة عبد الله بن عامر استل مع جماعة من أصحابه ودخل إلى الإمام المتوكل على الله إسماعيل إلى صنعاء، فأخبره بالمراد وعرف الإمام عذره فاستحيا منه كثيرا وواساه وأعانه.
وهذا هو دأب الرجال العلماء الصالحين في أكثر ما توهمه المؤرخون من المعارضات بين الأئمة رضوان الله عليهم أجمعين.
http://www.solutionsoft.com/.
Page 299