253

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

قال الجنداري في (الجامع الوجيز): كان الإمام الهادي شرف الدين بن محمد على حد عظيم من الزهادة والورع، وأجمع على إمامته علماء بلاد القبلة وأهل صنعاء، وكان الإمام المنصور محمد بن عبد الله الوزير يحث الناس على طاعته ونصرته. اه. وأثنى عليه الجنداري أيضا في كتابه (غاية القبض في أئمة أهل الأرض).

وفي بسامة أئمة اليمن قال:

لما قضى محسن المفضال قائمنا

في غرة قام يدعو قادة البشر

هادي الورى شرف الدين الإمام أبو

محمد سبط طه خاتم النذر

مراجعا علماء الآل في سنع

وفي ذمار وفي صنعا وفي الهجر

وبث دعوته للمسلمين إلى الح

ق المبين من الأهنوم في صفر

فبايعته به الأعلام منه ومن

بلاد صعدة والأبطال من عذر

ورام يوقع بالأتراك فابتدرت

إليه تركض من صنعاء إلى خمر

فكانت الحرب في حوث وفي خمر

ومسور وحوالي قرية الخمري

إلخ.

وفي سنة 1297ه انتقل الإمام من الأهنوم إلى قفلة عذر، ثم سار منها في جموع إلى مدينة حوث، ثم إلى مدينة خمر، ثم بعد الفشل انتقل إلى الخمري شمالي مدينة حوث، فقصدته الأتراك إلى مدينة حوث ورموه بمدافعهم، والمقام يطول بذكر سيرته عليه السلام من قيامه بالإمامة إلى وفاته، وهنا إنما هو للاختصار فقط.

وقد كانت وفاته عليه السلام في 19 شوال سنة 1307ه بصعدة، ونقل لدفنه بجبل الأهنوم.

هذا وقد خلف الإمام أولادا منهم: سيف الإسلام زين عابدي عصره محمد بن الهادي، المتوفى سنة 1362ه، وسيأتي ذكره.

وشرف الدين بن الإمام الهادي، المتوفى في ذمار سنة 1323ه.

والمطهر بن الإمام الهادي، وكان سيدا فاضلا، المتوفى سنة 1364ه.

Page 253