243

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

وقد قام سيدي وشيخي العلامة الحسن بن أحمد أبو علي خطيبا في الجامع المقدس يوم وفاة الوالد العلامة زيد الكبير، وذلك بعد قراءة القرآن إلى روح صاحب الترجمة، وناعيا لفقيد الأمة شيخه الزاهد العابد، العالم زيد بن علي رضي الله عنه، وذكر شيئا من فضله وعلمه، ودعا الناس إلى العلم والأخذ من العلماء، وأتى بكلام بليغ لم يسمع بحق مثله.

وقد قيلت فيه التراثي، فمن ذلك قول الأخ الشاعر الأستاذ حسين بن علي الشرعي:

الله أكبر إن الخطب قد عظما

للقلب حزن وللأبصار منه عمى

لله مرجعنا في كل نائبة

حتى ولو نزحت منه الدموع دما

مصاب عالمنا زيد الكبير ومن

لفقده يعتري أسماعنا صمما

هو الفضيل هو الشيخ الكبير هو

المفتي إذا ما علا الإشكال وانبهما

وقال القاضي عبد الرب بن يحيى الشرعي:

كذا الرزايا صداها يوحش الأمما

ويورث السقم والآهات والهرما

كمثل خطب أتانا اليوم من بلدي

ينعي الهمام الجليل الناسك العلما

زيد الكبير الذي وافت منيته

فصار قطب العلا في حوث منثلما

ضياء حوث حبا بل شمسه طمست

وبدره ذاب لما خطبه عظما

وقد أرخ القاضي عبد الرب الوفاة قائلا:

وفدا إلى ربه أرخ فمقعده ... في جنة الخلد زيدا زاده كرما

299 ... 148 665 22 13 216

1412ه.

وقال شيخنا العلامة محمد بن يحيى الشرعي:

الأرض هارت وصارت تقذف الحمما

تروع الخلق إن عربا وإن عجما

إلى قوله:

ما للمنايا تصول اليوم آخذة

صرح العلوم ومن أرسى بها هرما

هو الوحيد الذي صكت مسامعنا

لفقده يا لفقد العلم والعلما

زهد حواه وأمضى العمر في ورع

يمناه فاضت على أرحامه كرما وقال السيد العلامة الحسن بن محمد الفيشي:

Page 243