229

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

وله رضي الله عنه الفوائد الكثيرة، قد نقل الكثير منها والدي العلامة رحمه الله في مجمع فوائده، وأكثر فوائده مزبورة على كتبه، فقد كان يجعل الكتاب كالزهرة، يكتب عليه الحواشي والفوائد ويؤنقه حتى يصبح الكتاب الواحد مجموعة من الكتب بما يضيف إليها من الفوائد واللطائف، ومن الموجود الآن من كتبه بمدينة حوث كتاب (المغني) وكتاب (القطر) وفيهما فوائد عظيمة، وكان يهتم بالجانب التاريخي أيضا فيقوم بتصحيح الأنساب من ذلك مثلا تصحيح غلط المؤرخين ونسبتهم للعروبا يحيى بن محمد إلى بيت الحوثي، وسنثبت ذلك في ترجمة العروبا إن شاء الله تعالى.

وكان يؤرخ الحوادث التي كانت تقع في أيامه كالزلازل ونحوها.

هذا ومن فوائده التي نقلها عنه والدي لغز في سمرقند:

وبلدة يلهيك نصف اسمها ... ونصفه الآخر طعم العسل

وثلثه الأول سم قاتل ... والثلث الثاني عبد كمل

والثلث الآخر ريح ذكي ... فحل هذا يا أخي وسل

فأجاب سيدي عز الإسلام محمد بن القاسم الحوثي أبقاه الله ارتجالا:

يقال هذا اللغز مستغرب ... وفي سمرقند بديع المثل

فنصفه في سمر واقع ... ونصفه في القند مثل العسل

وثلثه الأول سم أتى ... وثلثه الثاني عبد حصل

وثلثه الثالث ند ذكا ... فهذه الجملة إن قلت سل

انتهى من خط والدي رحمه الله.

قال: تمت من خط الوالد العلامة الحسين بن محمد الديدي رحمه الله تعالى وإيانا والمؤمنين. اه.

وله فوائد في جمع ما لا ينصرف بأمثلتها وغير ذلك.

Page 229