221

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

والحلم والزهد والتحقيق والورعا

ذاك الذي كان كالأب الشفيق لمن

يأوي إليه ولم يمنن بما دفعا

له محاسن أخلاق عرفن به

لا يعرف النكر والفحشاء والقذعا

نبكيه حتى يكون الدمع منحدرا

دما وحتى يكون القلب منصدعا

وهي طويلة.

هذا ولهذا السيد كرامات عالية رفيعة ليس هذا المقام محلا لها، وقد خلف هذا السيد ولدين عارفين هم الحسن ويحيى، فأما علامة عصره فهو الحسن بن الحسين بن محمد الذي طار صيته، واحتاجت الزيدية إلى تصانيفه ومؤلفاته، وله تخريج على الشافي وغيره، وظهرت له الكرامات مما لا يخفى، وتوفي في شهر القعدة سنة 1388ه، وقد خلف هذا السيد الجليل وأخوه يحيى أولادا نجباء علماء، كالسيد العلامة عبد العظيم الحوثي، وولده العلامة محمد بن عبد العظيم، والوالد العلامة الحسين بن يحيى الحوثي، والوالد العلامة محمد بن يحيى الحوثي، والعلامة عبد المجيد الحوثي، الذي ألف كتابا اسماه (نظرة وبيان في متشابه القرآن) وهو كتاب حافل مفيد جدا، وغيرهم ممن يطول المقام بذكرهم، وقد سكن الجميع بصعدة في مختلف أريافها لنشر الدين ولدعوة الناس إلى التمسك بمذهب أهل البيت الميامين، وكل واحد منهم يحتاج إلى ترجمة طويلة، لكنني أعتذر؛ لأن شرطي في هذا الكتاب الاقتصار على من ولد بمدينة حوث أو نشأ بها أو هاجر إليها أو مات فيها.

.

Page 221