290

Taʾrīkh al-Madīna

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

وَقَالَ:
[البحر البسيط]
الْقَصْرُ فَالنَّخْلُ فَالْجَمَّاءُ بَيْنَهُمَا ... أَشْهَى إِلَى الْقَلْبِ مِنْ أَبْوَابِ جَيْرُونِ
إِلَى الْبَلَاطِ فَمَا حَازَتْ قَرَائِنُهُ ... دُورٌ نَزَحْنَ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْهُونِ
قَدْ يَكْتُمُ النَّاسُ أَسْرَارًا فَأَعْلَمُهَا ... وَلَا يَنَالُونَ حَتَّى الْمَوْتِ مَكْنُونِي
إِنِّي مَرَرْتُ لِمَا زَالَ مِنَّا فِي شَبِيبَتِنَا ... مَعَ الرَّجَاءِ لَعَلَّ الدَّهْرَ يُدْنِينِي
وَقَالَ:
بَكَى أُحُدٌ إِذْ فَارَقَ النَّوْمَ أَهْلُهُ ... فَكَيْفَ بِذِي وَجْدٍ مِنَ الْقَوْمِ آلِفِ
مِنْ أَجْلِ أَبِي بَكْرٍ جَلَتْ عَنْ بِلَادِهَا ... أُمَيَّةُ وَالْأَيَّامُ ذَاتُ تَصَارُفِ
وَقَالَ:
أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُقْحِمُ فِي السَّيْرِ ... إِذَا جِئْتَ يَلْبُنًا فَبَرَامَا
أَبْلِغِيهِ عَنِّي وَإِنْ شَطَّتِ الدَّارُ ... بِنَا عَنْ هَوَى الْحَبِيبِ السَّلَامَا
مَا أَرَى إِنْ سَأَلْتَ إِنَّ إِلَيْهِ ... يَا خَلِيلِي لِمَنْ بِحِمْصَ مَرَامَا
تِلْكَ دَارُ الْحَبِيبِ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ ... سَقَاهَا الْإِلَهُ رَبِّي الْغَمَامَا
زَانَهَا اللَّهُ وَاسْتَهَلَّ بِهَا الْمُزْنُ ... وَلَجَّ السَّحَابُ فِيهَا وَدَامَا
رُبَّمَا قَدْ رَأَيْتَ فِيهَا حِسَانًا ... كَالتَّمَاثِيلِ آنِسَاتٍ كِرَامَا

1 / 298