137

فاجتمع منهم خلق كثير ، وكانت أوفر الكتائب خيلا ، وأكملها عددا أصحاب القاسم الزيدي عامل صنعاء ومخاليفها ، ثم كتيبة يحيى بن المختار ، وكان عامل الإمام على همدان فتحرك بهذه الجموع لثلاث خلون من المحرم وقصد نجران ، ولما وصل أعلا نجران وفيه حصون همدان ووادعة ويام وشاكر ، وكلهم من أهل طاعته رحل عنهم إلى الدحامس فهرب الدحامس من حصنه ودخلته الجنود فهدموه وقطعوا نخله ، ونخل من كان معه من أهل بيته ، وقبض الإمام ممن جنح إلى حكمه ، ورجع إليه ستين رجلا وحبسهم ، فيما يحب من الحقوق ، وسار بهم إلى صعدة وفي هذه الوقعة يقول ابو الفلاح احمد بن عبد الله مرتجزا (1)

قد عملت ذات الهجار الحابس

كالشمس فوق الشمخ الأوانس

ثم ان الإمام أمر عماله ان يفرضوا على التجار والنصارى والمزارعين.

ضريبة على كل بقدر ما يملك ، ليستعين بها على مؤنة عسكره ، فوصل إليه مشيخة النصارى (2)، وفي مقدمتهم إبن أبي الجهم ، فقالوا : يا مولانا نحن

Page 193