ظفر بولدين لعلي بن الفضل وجماعة من رؤساء القرامطة فأمر بقتلهم ، وبعث برؤوسهم إلى مكة أيام الموسم.
ودخلت سنة 354 لم يتفق فيها ولا في السنين التي بعدها ما ينبغي ذكره.
* قيام الإمام المنتصر لدين الله محمد بن المختار
لما قتل القاسم المختار على الصفة المتقدمة ، قام بعده ولده الإمام المنتصر لدين الله محمد ، فأخذ بثأر والده وقصد آل الضحاك إلى عقر ديارهم ، فأمكنه الله منهم ، وكان معه قيس بن الضحاك ، وكان قيس بن الضحاك المذكور قد جمع الجنود من نجد ونجران والسراة ، وأوقع بقومه بخيوان فكان ممن قتل والده ووطى بلاد همدان واستولى على الأمر ، وللمنتصر لدين الله قصيدة طويلة ضمنها معنى اخذه بثأر والده وأولها :
علام ألام يا سلمى علاما
عداني اللوم فاطرحي الملاما
ومنها :
جلونا حينما صلنا عليهم
بأجمعنا عن أوجهنا القتاما
وإلى هذا الإمام أشار صاحب البسامة بقوله :
واستعبرت من بني الضحاك اذ فتكوا
ظلما بأفضل مختار من الخير
ولم يذكر الزحيف ولا غيره تأريخ وفاة المنتصر ولا تاريخ قيامه ولا مدة خلافته وعن الزحيف نقلنا خبر هذا الإمام.
Page 179