270

Tārīkh al-ʿArab wa-ḥaḍāratihim fī al-Andalus

تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

Publisher

دار الكتاب الجديد المتحدة - بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٠ م

Publisher Location

لبنان

الإسبان (١٤٥).
فأعلن ابن نصر ثورته في عام ٦٢٩ هـ/١٢٣٢ م في حصن أرجونة، فدخلت في طاعته وادي أش وبسطة وشريش وجيان وقرطبة وقرمونة. وتسمى ابن نصر على ذلك بأمير المسلمين وخطب للخلافة العباسية منافسًا في ذلك لابن هود (١٤٦).
أدرك ابن هود مدى خطورة قيام ابن نصر ودخول بعض البلاد في طاعته، فقد اعتبره ابن هود خارجًا عنه من ناحية، ومزاحمًا له في حكم الأندلس من ناحية أخرى.
فقامت بينهما الحروب وحلت الهزيمة بابن هود ثلاث مرات آخرها في عام ٦٣٣ هـ أو عام ٦٣٤ هـ (١٤٧).
بدأت دولة ابن نصر بالاتساع على أثر وفاة ابن هود في عام ٦٣٥ هـ/١٢٣٨ م، فأول المدن المهمة التي دخلت في طاعته مدينة غرناطة في هذا العام نفسه (١٤٨).
وفي العام نفسه سيطر ابن نصر على مدينة المرية، وفي عام ٦٣٦ هـ/١٢٣٩ م أعلنت مدينة مالقة الولاء والطاعة لابن نصر (١٤٩).
في عام ٦٣٧ هـ/١٢٤٠ م قطع ابن نصر الخطبة للعباسيين، وخطب للموحدين في مراكش، على عهد الخليفة الموحدي الرشيد (٦٢٩ - ٦٤٠ هـ)، ولما توفي الرشيد عام ٦٤٠ هـ/١٢٤٣ م قطع ابن نصر الخطبة للموحدين، وخطب للحفصيين في إفريقية (١٥٠).
واستمر ابن نصر يدعو للحفصيين حتى عام ٦٤٧ هـ/١٢٤٩ م، فقطعها عنهم وهي سنة وفاة الأمير الحفصي أبي زكريا، وتسمى ابن نصر بعدها بأمير المسلمين (١٥١).
لم يستطع ابن نصر الوقوف في وجه الإسبان أو رد غزواتهم المتواصلة على

(١٤٥) ابن الخطيب، أعمال الأعلام، ص ٢٧٨ - المقري، نفح الطيب، ج ٢، ص ٩٧، ابن خلدون، العبر، ج ٧، ص ١٩٠.
(١٤٦) ابن أبي زرع، روض القرطاس، ص ١٨٢ - ابن الخطيب، الإحاطة، ج ٢، ص ٩٤، ٩٥ - ينظر، ابن عذاري، البيان الموحدي، ص ٢٧٩.
(١٤٧) ابن الخطيب، أعمال الأعلام، ص ٢٧٩.
(١٤٨) ابن الخطيب، الإحاطة، ج ٢، ص ٩٨ - ٩٩.
(١٤٩) أبو رميلة، علاقات، ص ٢١٦.
(١٥٠) ابن الخطيب، الإحاطة، ج ٢، ص ٩٥ - ٩٧ - عنان، المرجع السابق، ص ٤٣٢.
(١٥١) ابن خلدون، العبر، ج ٧، ص ١٩٠ - ابن الخطيب، اللمحة البدرية، ص ٣٦ - الإحاطة، ج ٢، ص ٩٩.

1 / 283