248

Tārīkh al-ʿArab wa-ḥaḍāratihim fī al-Andalus

تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

Publisher

دار الكتاب الجديد المتحدة - بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٠ م

Publisher Location

لبنان

٢ - ألفونسو الأول المحارب ٤٩٩ - ٥٢٩ هـ/١١٠٥ - ١١٣٤ م.
٣ - دون راميرو الراهب (أخ المحارب) ٥٢٩ - ٥٣٢ هـ/١١٣٤ - ١١٣٧ م.
٤ - رامون برنجير الرابع ملك برشلونة ٥٢٥ - ٥٥٧ هـ.
ورث عرش أرغون بعد أن تنازل الراهب عن هذا العرش إلى صهره ملك برشلونة ولذا لقب ملك برشلونة هذا (كونت برشلونة وأمير أرغون) (٣٤).
ومما يلاحظ في هذا المجال أن ألفونسو السابع (السليطين) ملك قشتالة فرض نوعًا من الهيمنة والسيطرة على بقية أمراء الممالك الإسبانية. فقد اعترف ملك أرغون (الراهب راميرو ٥٢٩ - ٥٣٢ هـ) بأنه يحكم أرغون في ظل ملك قشتالة، وأعلن الاعتراف نفسه ملك النافار، كما أعلن رامون برنجير الرابع ملك برشلونة الاعتراف نفسه (٣٥).
وكرر هذا الملك محاولاته من أجل استرجاع أهم قواعد الثغر الأعلى فبدأ منذ عام ٥٠٣ هـ/١١١٠ م يهاجم سرقسطة قاعدة الثغر الأعلى والمدن الأخرى، فقام بمحاولتين في عام ٥٠٤ هـ/١١١١ م من أجل السيطرة على سرقسطة ففشل (٣٦).
ونتيجة لسقوط بيت المقدس بيد الأوروبيين عام ٤٩٢ هـ/١٠٩٩ م، عبرت قوات أوروبية إلى إسبانيا وبدأت تعاون ملك أرغون من أجل استرداد أهم المدن الأندلسية، فبدأ ألفونسو المحارب بمحاصرة مدينة تطيلة عام ٥١١ هـ/١١١٧ م واحتلها، وبذلك انهار الخط الدفاعي لمدينة سرقسطة. وفي عام ٥١٢ هـ/١١١٨ م شدد الحصار على مدينة سرقسطة، تساعده قوات أوروبية، واستمر هذا الحصار زهاء سبعة أشهر، وحاصر الإسبان المدينة اقتصاديًا إلى جانب الهجمات المتكررة عليها. ففي رمضان من عام ٥١٢ هـ/١١١٨ م دخل ألفونسو المحارب وحلفاؤه المدينة، وحول مسجدها الجامع إلى كنيسة سميت بكنيسة (لاسيو Laseo)، واتخذ من مدينة سرقسطة عاصمة لمملكة أرغون الإسبانية. وبسقوط سرقسطة أصبحت قواعد الثغر الأعلى الأخرى مهددة أمام زحف ألفونسو المحارب، الذي سيطر على مدينة روطة المنيعة في العام نفسه. ثم سيطر في عام ٥١٣ هـ/١١٢٠ م على مدينة طرسونة، كما فرض سيطرته على مدينة قلعة أيوب وكانت أمنع ما تبقى من معاقل الثغر الأعلى (٣٧).

(٣٤) السامرائي، علاقات المرابطين، ص ٢٨٩.
(٣٥) أشباخ، تاريخ الأندلس، ص ١٧٦ - السامرائي، علاقات المرابطين، ص ٢٩٠.
(٣٦) ابن عذاري، البيان، ج ٤ ص ٥٤ - عنان، عصر المرابطين والموحدين، ص ٧٤.
(٣٧) ينظر، أرسلان، الحلل السندسية، ج ١، ص ١٠٥ - السامرائي، علاقات، ص ٢٩٤ - ٣٠٠.

1 / 261