274

Ṭarḥ al-Tathrīb fī Sharḥ al-Taqrīb

طرح التثريب في شرح التقريب

Publisher

الطبعة المصرية القديمة

Publisher Location

مصر

ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: لَقَدْ تَحَجَّرْت وَاسِعًا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَسْرَعَ النَّاسُ إلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ هَرِيقُوا عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: فَرَّقَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى قِصَّةِ الْبَوْلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
ــ
[طرح التثريب]
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَقَدْ تَحَجَّرْت وَاسِعًا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَسْرَعَ النَّاسُ إلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ إنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ هَرِيقُوا عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فَرَّقَهُ فِي مَوْضِعَيْنِ فِيهِ فَوَائِدُ:
﴿الْأُولَى﴾ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ سَعِيدِ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَمَّا رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَأَخْرَجَهَا بِكَمَالِهَا أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهَا وَأَخْرَجَهَا النَّسَائِيّ مُقْتَصِرًا عَلَى أَوَّلِ الْحَدِيثِ دُونَ قِصَّةِ الْبَوْلِ.
(وَأَمَّا) رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فَأَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ مُفَرَّقَةً فِي مَوْضِعَيْنِ فَذَكَرَ قِصَّةَ الْبَوْلِ فِي الطَّهَارَةِ وَفِي الْأَدَبِ أَيْضًا وَذَكَرَ أَوَّلَ الْحَدِيثِ فِي الْأَدَبِ أَيْضًا.
وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ مُقْتَصِرِينَ عَلَى أَوَّلِ الْحَدِيثِ دُونَ قِصَّةِ الْبَوْلِ وَأَخْرَجَهَا ابْنُ مَاجَهْ وَذَكَرَ قِصَّةَ الْبَوْلِ أَيْضًا وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الْبَوْلِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِتَمَامِهِ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ.
﴿الثَّانِيَةُ﴾ الْأَعْرَابِيُّ هُوَ سَاكِنُ الْبَادِيَةِ وَقِيلَ مَنْ سَكَنَهَا مِنْ الْعَرَبِ وَجَمْعُ الْأَعْرَابِيِّ أَعْرَابٌ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ مَنْسُوبٌ إلَى الْأَعْرَابِ وَهُمْ سُكَّانُ الْبَوَادِي قَالَ: وَقَعَتْ النِّسْبَةُ إلَى الْجَمْعِ دُونَ الْوَاحِدِ فَقِيلَ: لِأَنَّهُ جَرَى مَجْرَى الْقَبِيلَةِ كَأَثْمَارٍ وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَوْ نَسَبَ إلَى الْوَاحِدِ، وَهُوَ عَرَبٌ لَقِيلَ عَرَبِيٌّ فَيَشْتَبِهُ الْمَعْنَى، فَإِنَّ الْعَرَبِيَّ كُلُّ مَنْ هُوَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ ﵇ سَوَاءٌ كَانَ سَاكِنًا بِالْبَادِيَةِ أَوْ بِالْقُرَى، وَهَذَا غَيْرُ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ انْتَهَى.

2 / 135