وهو العرض الملاَّء عند الحكماء.
وأكرم العطر المسك والعنبر، وهما أسودان.
وأصلب الأحجار سُودها. وقال أبو دهبلٍ الجمحيُّ يمدح الأزرق المخزوميَّ، وهو عبد الله بن عبد شمس بن المغيرة:
فإنَّ شكرك عندي لا انقضاء له ... ما دام بالجزع من لبنان جلمودُ
أنت الممدَّح والمُغلى به ثمنًا ... إذ لا يعاتب صخر الجندل السُّود
والعرب تفخر بسواد اللون. فإن قال: فعلام ذلك وهي تقول: فلانٌ هجانٌ، وأزهر وأبيض، وأغرُّ؟ قلنا: ليس تريد بهذا بياض الجلد، إنما تريد به كرم الجوهر ونقاءه. وقد فخرت خضر محاربٍ بأنها سود، والسود عند العرب الخضر. وقال الشَّماخ بن ضرار:
وراحت رواحًا من زرود فنازعت ... زبالة جلبابًا من الليل أخضرا