231

============================================================

وإتمامها قبل الأجل فى الساعات الهائلة ، وأستعينه على صلاح الدنيا والآخرة بمنه.

فاتى أقول : إن أكثر أطوال بقاع الأرض وعروضها المذكورة فى كتاب جاوغرافيا إنما هى مستخرجة بالمسيموع من مسافات ما بينهما ، بطرق لا بد من أن يسلك بطلميوس أصحتها . فأما غيره فيمكن أن يقتفيه ويمكن أن ينجرف عنه ، ولكن الأصيل التذى بنى عليه هو السمع .

وقد كانت هذه الممالك فيما سلف عسرة السلوك ، لماكان فى أهليها (1) من التباين الملى ، فإنه أعظم الموانع عن سلوكها على ما يشاهد من إسراع والمخالف إلى اغتبال مخالفه تقربا إلى ربه فعل اليهود ، واستعباده - وهو ه أسلم احواله - كما يفعله الروم ، أو إنكار حاله لغربته ، واتجاه التهم عليه ، وبلوغه من ذلك إلى غايات المكاره الآتية على النفس .

و فامتا الآن - وقد ظهر الإسلام فى مشارق الأرض ومغاربها ، والتشر فيما بين الأندلس غربا وهين أطرا الصين وواسطة الهند شرقا ، وفيما بين الحبشة والزنج ال جنوبا ، والترك والصقالهة شمالا . فجمع الأم 247 المختلفة على الألفة التتى هى صبنع تفرد الله به(2) . ولم يبق بيهم إلا ما يكون من فساد ذوى العبث ومخيغى السبل ، وصارت البقية المصرة على الكفر تهاب الإسلام وتعظم أهله وتهادنهم - فإن تحصيل المافات بالسمع الآن اوثق وأصح . فكثيرا ما نجد فى كتاب جاوغرافيا مواضع 6 شرقية عن اخر، ثم تكون(2) فى الوجود المشاهد غربية وبالعكس : (1) ن ج : اهلها .

(2) بثير إلى الآية 62 من مورة الأنفال (نقلا عن ج) (2) ف الأمل : يكون .

225 (10)

Page 231