184

Al-taqwā: Taʿrīfuhā wa-faḍluhā wa-maḥdhūrātuhā wa-qiṣaṣ min aḥwālihā

التقوى تعريفها وفضلها ومحذوراتها وقصص من أحوالها

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

الأردن

الدعاء، ثم سألنا الشهادة، فكلا صاحبي رزقها، وأنا أنتظرها، فكأنه رأي أن الإجابة عند حلاوة الدعاء.
عن عمر بن سعيد قال: دعا سعيد بن جبير ابنه حين دعي ليقتل، فجعل ابنه يبكي، فقال: ما يبكيك؟ ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة.
عن الحسن قال: لما أتي الحجاج بسعيد بن جبير قال: أنت الشقي بن كسير؟ قال: بل أنا سعيد بن جبير. قال: بل أنت الشقي بن كسير، قال: كانت أمي أعرف باسمي منك، قال: ما تقول في محمد؟ قال: تعني النبي ﷺ، قال: نعم. قال: سيد ولد آدم، المصطفى، خير من بقي وخير من مضى.
قال: فما تقول في أبي بكر الصديق؟ قال: الصديق خليفة رسول الله ﷺ، مضى حميدًا وعاش سعيدًا، ومضى على منهاج نبيه ﷺ لم يغير ولم يبدّل.
قال: فما تقول في عمر؟ قال: عمر الفاروق خيرة الله خيرة رسوله، مضى حميدًا على منهاج صاحبيه، لم يغير، ولم يبدل.
قال: فما تقول في عثمان؟ قال: المقتول ظلمًا، المجهّز جيش العسرة، الحافر بئر رومة، المشتري بيته في الجنة، صهر رسول الله ﷺ على ابنتيه، زوّجه النبي ﷺ بوحي من السماء.
قال: فما تقول في عليّ؟ قال: ابن عم رسول الله ﷺ وأول من أسلم، وزوج فاطمة وأبو الحسن والحسين.
قال: فما تقول فيّ؟ قال: أنت أعلم بنفسك. قال: بثّ بعلمك (١)، قال: إذًا نسوءك ولا نسرّك. قال: بثَّ بعلمك. قال: اعفني. قال: لا عفا الله عني إن

(١) أي قل ما تعلم.

1 / 197