211

Tanzīh al-sharīʿa al-marfuʿa ʿan al-akhbār al-shanīʿa al-mawḍūʿa

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

Editor

عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1399 AH

Publisher Location

بيروت

وَلا يَفْتُرُونَ وَلا يَنَامُونَ، مِنْهَا يَنْشَأُ السَّحَابُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ الْخَافِقَيْنِ فَيَنْتَشِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَعَهُ مَلائِكَةٌ يُصَرِّفُونَهُ حَيْثُ أُمِرُوا بِهِ، أَصْوَاتُهُمُ التَّسْبِيحُ وَتَسْبِيحُهُمْ تَخْوِيفٌ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ فَسَاكِنُهَا عَدَدُ الرَّمْلِ فِي صُوَرِ النَّاسِ مَلائِكَةٌ يَنْفُخُونَ فِي الْبُرُوجِ كَنَفْخِ الرِّيحِ يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ كَمَا يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ فَإِنَّهُ بَحْرٌ يَدْخُلُهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَدَنٍ، سَاكِنُهَا عَدَدُ أَلْوَانِ الشَّجَرِ صَافُّونَ مَنَاكِبُهُمْ مَعًا فِي صُورَةِ الْحُورِ الْعِينِ، مِنْ بَيْنِ رَاكِعٍ وَسَاجِدٍ تَبْرُقُ وُجُوهُهُمْ بِسَبُحَاتٍ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ فَإِنَّ عَدَدَهَا يَضْعُفُ عَلَى سَايِرِ الْخَلْقِ فِي صُورَةِ النُّسُورِ مِنْهُمُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ وَالْعُلَمَاءُ السَّفَرَةُ، إِذَا كَبَّرُوا اهْتَزَّ الْعَرْشُ مِنْ مَخَافَتِهِمْ وَصَعِقَ الْمَلائِكَةُ، يَمْلأُ جَنَاحَ أَحَدِهِمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّادِسَةُ فَحِزْبُ اللَّهِ الْغَالِبُ وَجُنْدُهُ الأَعْظَمُ لَوْ أُمِرَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَقْلَعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ اقْتَلَعَهُنَّ، فِي صُورَةِ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ فَفِيهَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ الَّذِينَ يَرْفَعُونَ الأَعْمَالَ فِي بُطُونِ الصُّحُفِ وَيَحْفَظُونَ الْمِيزَانَ فَوْقَهَا، حَمَلَةُ الْعَرْشِ الْكُرُوبِيُّونَ، كُلُّ مَفْصِلٍ مِنْ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ " (يخ) فِي العظمة وَفِيه نصر بن بَاب.
(٨٤) [أَحَادِيث] فِي الْعقل أخرجهَا دَاوُد بن المحبر فِي كتاب الْعقل، وَمن طَرِيقه الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده، وَكلهَا مَوْضُوعَة كَمَا قَالَه الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة.
(٨٥) [حَدِيثُ] أَنَسٍ: " أَثْنَى قَوْمٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْد رَسُول الله حَتَّى أَبْلَغُوا الثَّنَاءَ فِي خِلالِ الْخَيْر، فَقَالَ رَسُول الله. كَيْفَ عَقْلُ الرَّجُلِ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُخْبِرُكَ عَنِ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَأَصْنَافِ الْخَيْرِ، وَتَسْأَلُنَا عَنْ عَقْلِهِ؟ قَالَ إِنَّ الأَحْمَقَ يُصِيبُ بِحُمْقِهِ أَعْظَمَ مِنْ فُجُورِ الْفَاجِرِ، وَإِنَّمَا يَرْتَفِعُ الْعِبَادُ غَدًا فِي الدَّرَجَاتِ وَيَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ ".
(٨٦) [وَحَدِيثٌ] . " مَا اكْتَسَبَ رَجُلٌ مِثْلَ فَضْلِ عَقْلٍ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى هُدًى وَيَردهُ عَنِ الرَّدَى، وَمَا تَمَّ إِيمَانُ عَبْدٍ وَلا اسْتَقَامَ دِينُهُ حَتَّى يَكْمُلَ عَقْلُهُ، " أخرجه من حَدِيث عمر.

1 / 213