Tanzīh al-Anbiyāʾ
تنزيه الأنبياء
Edition
الثانية
Publication Year
1409 - 1989 م
Your recent searches will show up here
Tanzīh al-Anbiyāʾ
Al-Sharīf al-Murtaḍā (d. 436 / 1044)تنزيه الأنبياء
Edition
الثانية
Publication Year
1409 - 1989 م
أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام الوجه في مسالمة الحسن لمعاوية.
(مسألة:) فإن قال قائل: ما العذر له في خلع نفسه من الإمامة وتسليمها إلى معاوية مع ظهور فجوره وبعده عن أسباب الإمامة وتعريه من صفات مستحقها، ثم في بيعته وأخذ عطائه وصلاته واظهار موالاته والقول بإمامته، هذا مع وفور أنصاره واجتماع أصحابه ومتابعيه من كان يبذل عنه دمه وماله، حتى سموه مذل المؤمنين وعاتبوه في وجهه عليه السلام؟
(الجواب): قلنا قد ثبت انه عليه السلام الامام المعصوم المؤيد الموفق بالحجج الظاهرة والأدلة القاهرة، فلابد من التسليم لجميع أفعاله وحملها على الصحة، وإن كان فيها ما لا يعرف وجهه على التفصيل، أو كان له ظاهر ربما نفرت النفوس عنه وقد مضى تلخيص هذه الجملة وتقريرها في مواضع من كتابنا هذا.
وبعد، فإن الذي جرى منه عليه السلام كان السبب فيه ظاهرا والحامل عليه بيا جليا لان المجتمعين له من الأصحاب وان كانوا كثيري العدد وقد كانت قلوب أكثرهم دغلة غير صافية، وقد كانوا صبوا إلى دنيا معاوية وامراحه من أحب في الأموال من غير مراقبة ولا مساترة، فأظهروا له (عليه السلام) النصرة وحملوه على المحاربة والاستعداد لها طمعا في أن يورطوه ويسلموه،
Page 221
Enter a page number between 1 - 238