Tanzīh al-Anbiyāʾ
تنزيه الأنبياء
Edition
الثانية
Publication Year
1409 - 1989 م
Your recent searches will show up here
Tanzīh al-Anbiyāʾ
Al-Sharīf al-Murtaḍā (d. 436 / 1044)تنزيه الأنبياء
Edition
الثانية
Publication Year
1409 - 1989 م
عيسى عليه السلام تنزيه عيسى (ع) عن ادعائه الألوهية:
(مسألة): فإن قيل فما معنى قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/5/116" target="_blank" title="المائدة 116">﴿وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب﴾</a> (1) وليس يخلو من أن يكون عيسى عليه السلام ممن قال ذلك، أو يجوز أن يقوله. وهذا خلاف ما تذهبون إليه في الأنبياء عليهم السلام. أو يكون ممن لم يقل ذلك ولا يجوز أن يقوله فلا معنى لاستفهامه تعالى منه وتقريره، ثم أي معنى في قوله ولا أعلم ما في نفسك؟ وهذه اللفظة لا تكاد تستعمل في الله تعالى.
(الجواب): قلنا: إن قوله تعالى (أأنت قلت للناس) ليس باستفهام على الحقيقة وإن كان خارجا مخرج الاستفهام، والمراد به تقريع من ادعى ذلك عليه من النصارى وتوبيخهم وتأنيبهم وتكذيبهم، وهذا يجري مجرى قول أحدنا لغيره أفعلت كذا وكذا؟ وهو يعلم أنه لم يفعله ويكون مراده تقريع من ادعى ذلك عليه، وليقع الإنكار والجحود ممن خوطب بذلك فيبكت من ادعاه عليه.
Page 145
Enter a page number between 1 - 238