142

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

ورؤية التقصير فيها بعد الفراغ منها

كان الحسين بن علي رضي الله عنهما إذا توضأ للصلاة تغير لونه واضطربت فرائصه فسئل عن ذلك فقال أتدرون بين يدي من أقف أتدرون من أخاطب

فهذا هذا وأنى لنا بذلك ومن أين وحسبنا ما نعلم من تفريطنا وغفلتنا وإذا صحت هذه وقل ما تصح فالأمر بعد موقوف على السابقة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

{قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}

فصل

وأما أنت أيها التارك البطال المنهمك في غلواء التعطيل المرتبك في طماعية الأمل المخيل الذي يسمع الأذان في كل يوم وليلة خمس مرات وأنت وادع القلب مطمئن الجوارح لا تصحو من سكرتك ولا تتيقظ من غامض غفلتك كأنك لم تفرض عليك وكأن المطلوب بها غيرك ولتعلم أن كل ما سبق من أفراد العدد في الأعمال الصالحة المفروضة عليك مثل عددها من الآثام في الترك لكون جزاء السيئة بمثلها

وأنت مع ذلك في دنياك أبطش من عقاب وأحذر من

Page 166