فصل
</span></span>
وها أنا أنبه بعد هذا على ما شرطناه في تقديم هذه الطاعة العظمى على سائر المعاملات وتعداد أعمالها على التفصيل ظاهرا وباطنا فروضا وسننا وأجورا
فأما التنبيه على فضلها والترغيب فيها لما جمعت من إعداد الطاعات وتضعيف الأجور عليها وتحريض المكلف على آدابها فاعلم رحمك الله أن جميع أعمال الطاعات سوى الإيمان المصحح لها على ضربين ظاهر وباطن
فالظاهر على ضربين أصوات وأكوان
والباطن على ضربين علوم ونيات
والقدرة الحادثة تتعلق بجميع هذه الكائنات ثم جميعها تنقسم في الشرع قسمين فروض ومندوبات وكلها عبادات ومعاملات لكن المفروض منهما أرفع درجات وأمت للقربات كما جاء عن سيد السادات صلى الله عليه وسلم أفضل الصلوات حيث قال (إن الله تعالى يقول ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء المفترضات)
فصل
لكن إذا نظرت إلى هذه الصلاة المكتوبة وجدت أعداد فروضها وسننها يشف على سائر أعداد الأعمال المشروعة فإذا عددت صلاة شهر وجدتها زادت على طاعات العمر فروضا وسننا فأول الفروض ظاهرا
Page 157