قوله عليه السلام لما أخبر بتضعيف أجور أمة أحمد وفضلهم على جميع الأمم (قال ربي اجعلني من أمة أحمد)
قاله يفاوضه في ذلك ليحلب حلبا له شطره قال تعالى لنبينا عليه السلام {وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين} قال المفسرون يعني إذ قضينا في فضلك وفضل أمتك حتى قال موسى (رب اجعلني من أمة أحمد)
الخامس أن يكون قصده لموسى للشبهة التي كانت بينه وبين نبينا عليه السلام في البعث بالسيف والتنجيم في العقوبة وكانت خصوصا في بني إسرائيل بامتداد الأيام وكثرة السامعين المطيعين له وكثرة التبع فإنه ما بعد تبع نبينا عليه السلام في الآخرة من هو أكثر من تبع موسى عليه السلام كما جاء في الخبر ومصحح الشبهية في هذه الوجوه قوله تعالى {إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا} فاختصه بالشبهية في الإرسال دون غيره
فهذه أوجه يتصور فيها التخصيص بالانحياش والمفاوضة إلى موسى عليه السلام
Page 151