350

وكذلك طاعة إمام زمانه إذا اشتهر عدله وولاية المسلمين له أهل الورع أو رضاهم عليه لزمته طاعته فيما يلزمه فيه طاعته ، ولو لم يوسع له عصيانه فيما لم يسعه ، وفيما لم يلزمه لا يلزمه ويلزم طاعة الإمام بعقد عشرة من المسلمين أهل الورع فيهم عالم واحد بعلم الولاية والبراءة ، وقيل تلزم بسبعة، وقيل بخمسة ، وقيل بعالم واحد من أهل الورع ؛ وأنه لهو الأصح وكذلك الاختلاف في نصب حاكم عند عدم الإمام .

وأما أن ينصب المرء نفسه إماما أوحاكما [يحكم] (¬1) ويلزم الناس بالدينونة طاعته ، فلا أعلم صواب ذلك ، وإذا جعل حاكما يحكم بين الناس لزمه طاعة حكمه في المختلف فيه من الرأي ، ولم يسعه خلافه وأما فيما لا اختلاف فيه ولا يجوز فيه الاختلاف فلازم عليه أن يتبع الحق فيه[169/أ] حكم عليه حاكم[321/ب] أو لم يحكم عليه إذا قامت عليه الحجة بمعرفته إذا كان مما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع ؛ فإن كان ممن لم تقم عليه الحجة بمعرفته فقيل : يلزمه بكل معبر يحكم أو بغير حكم ، وقيل بأحد من أهل الورع بحكم أو بغير حكم ، وكذلك إذا نصب المسلمون أهل الورع[301/ج] حاكما يحكم بين الناس عند عدم الإمام لزمته طاعته في المختلف فيه ، ولم يسعه خلافه في الرأي .

وكذلك إذا اختصما هو وخصم وحكم أحد من أهل الورع في المختلف فيه ، وأخبرهما قبل الحكم بما سيحكم في ذلك بينهما من الرأي ورضيا وحكم بينهما بالحق ، لم يجز له خلافه بعد ذلك وقس على هذا المثال .

[الواجب من علم الحقيقة]

¬__________

(¬1) سقط في ج .

Page 352