Your recent searches will show up here
Tanwīr al-ʿuqūl li-Ibn Abī Nubhān taḥqīq ??
Nāṣir b. Jāʿid al-Khurūṣī (d. 1263 / 1846)تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
تلميذا له فجاء يوما يسأل الحسن البصري سائل فقال له : أن الله تعالى يفعل بالعباد ولهم وفيهم الأصلح أو يفعل غير الأصلح فقال الحسن يفعل ما شاء الأصلح وغير الأصلح فوقع في نفس واصل أن هذا [من فتواه] (¬1) غلط ، وأمسك عن إبداء ذلك له حتى جاء سائلا أيضا بعد مدة فسأل الحسن هل منزلة ثالثة لا مؤمن ولا كافر ، فقال الحسن البصري : ليس هنالك منزلة ثالثة المرء إما مسلم وإما كافر ، فوقع في نفس واصل أن هذا منه [292/ج] غلط وقال له : بل هنالك منزلة ثالثة المؤمن الفاسق فليس هو بمؤمن و لا كافر ، فلم يجبه الحسن إلى موافقته فجاء واصل من يوم الثاني ، واعتزل في ناحية من جانب المسجد الجامع من البصرة، والحسن في جانب فقد واصلا من المجلس فسأل عنه فقيل له : قد فارق مجلسك يثبت وجود المنزلة بين المنزلتين وأن الله تعالى لا يفعل بالعباد إلا ما هو الأصلح فقال الحسن : اعتزل عنا واصل والمعنى أنه اعتزل عن مذهب الحسن إلى مذهب آخر .
وكان من تلامذة واصل الجبائي (¬2) وعاش زمانا طويلا فتلمذ له علي الأشعري (¬3)
¬__________
(¬1) سقط في ب.
(¬2) محمد بن عبد الوهاب البصري (235ه - 303ه) ، أبو علي ، أحد أئمة المعتزلة في البصرة ، كان إماما في علم الكلام ، من تلامذته أبو هشام الجبائي من أئمة المعتزلة و هو ولده ، من تلاميذه أبو الحسن الأشعري ثم رجع عنه .
شذرا ت الذهب (1/241) ، وفيات الأعيان (4/267).
(¬3) علي بن إسماعيل الأشعري (260ه - 324 ه) أبو الحسن ، من نسل الصحابي أبي موسى الأشعري ، مؤسس مذهب الأشاعرة ، كان من الأئمة المتكلمين المجتهدين ، و لد في البصرة ، و تلقى مذهب المعتزلة و تقدم فيهم ، ثم رجع و جاهر بخلافهم ، و توفي ببغداد ، بلغت مصنفاته ثلاثمائة كتاب منها : الإبانة عن أصول الديانة ، و الرد على المجسمة .
طبقات الشافعية (2/245) ، و البداية و النهاية (11/187).
Page 343