Your recent searches will show up here
Tanwīr al-ʿuqūl li-Ibn Abī Nubhān taḥqīq ??
Nāṣir b. Jāʿid al-Khurūṣī (d. 1263 / 1846)تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
بيان :في الاستطاعة وأصل ضلال المعتزلة في قولهم : أن أفعال العباد هم خالقونها لم يخلقها الله تعالى ، وإن معصية العاصي لم يرد أن تكون منه موجودة في الوجود فخالفوا فيها الحق فيما وجدناه مرويا في شرح عقائد أهل المذاهب ورسمناه نحن جميع ذلك في كتابنا العلم المبين والحق اليقين جواب سؤالنا من بعض السائلين إن صح ذلك ما حكوه عنهم هنالك فقال: أهل الحق في ذلك أن الاستطاعة : هي قوة يقتدر المرء [284/ج] على اكتساب فعله الذي أراد أن يفعله الذي يخلقه الله حين اكتسابه ويخلق له تلك القوة في حين فعله ذلك لا قبل و لا بعد ، وهكذا فعل كل شيء جعله الله فاعلا نحو إحراق النار وإغلاق الماء وقطع السيف وما أشبه ذلك ، فالله جعل هذه أسبابا لفعل ذلك ولكن ليست هي خاصية مودعة قائمة فيها بفعل ذلك هي بذاتها بتلك الخاصية لم يكن الله تعالى هو الفاعل في ذلك من غير أن يخلق الله فيها ذلك الفعل في ذلك الحين ، كما اعتقدته المعتزلة بل الحق أن الله تعالى جعلها أسبابا في وجود ذلك الفعل بها فيخلق فعلها في حين فعلها وقالت المعتزلة : أن الاستطاعة : هي قوة مودعة في أهلها فهم يفعلون باختيارهم بتلك القوة لم يخلق الله تعالى لهم هذه في حين[303/ب] كل فعل أرادوا فعله ومن اعتقادهم هذا قالوا أن العباد هم خالقون [أفعالهم] (¬1) لم يخلقها الله تعالى ، وإن النار خلق الله فيها قوة الإحراق ثابتة فيها فهي تحرق بتلك الخاصية المودعة فيها لا أن الله يخلق ذلك الفعل حين الإحراق وكذلك إغراق الماء وقطع السيف وجميع الأشياء على هذا المثال ، والمعنى الذي قصدوه أن الجدار يمسك [سماء] (¬2)
¬__________
(¬1) سقط في ج.
(¬2) سقط في ج..
Page 333