329

ونحن نختصر المثل في الواجب والحرام فالعمل بالواجب والعمل باجتناب المحرم مثل إلقاء الجواهر العلية الحسنة النورانية الكاملة الحسن في موضع يستطيع الوصول إليه كل متعبد ، وجعل الحرام منه ما له صورة حسنة يرى في البعيد خيالا وهو قبيح وباطنه مثل الزجاج (¬1) الحسن المنظر البراق [الصغر] (¬2) ولكنه متى لصق بإناء العين الغريزية والعين البصيرية النفسانية سودهن كما يسود الجلد الأبيض الصافي النقي المدبوغ بثمرة القرط (¬3) ومنه ما هو مثل الخبث من الإنسان وهين متى لصق بإصبع لا يستطاع إخراجه إلا بأدوية مركبة لإزالته وإزالة نتنه وفي الظاهر أنه أبيض صافي حسن وفعله الزاج وكل هذا تسود أواني العيون ولا يمكن إخراجه إلا بأدوية مخصوصة والكل موضوع في مكان واحد فأرسل الله رسولا ؛ [لأن] (¬4) كل من طلب العز والكمال والشرف فليذهب إلى الموضع الفلاني قريبا منهم ، ويأخذ ما صفته كذا ويترك [ما] (¬5) صفته كذا فإن أخذ ما أمرته أضاءت أوانيه بالجواهر فذلك الذي أحبه منه [أن] (¬6) يملأ به أواني عيون عقل زجاجة قلبه وأقربه إلى [والذي] (¬7) يأخذ ما نهيته[299/ب] عنه فإنه يسود عيون عقله وتظلم وتنتن وأعاقبه ، وما فعلت إلا لتمييز الطائع [فأثبته] (¬8) ، والعاصي لأعاقبه وكل من اختار[281/ج] منكم عمل شيء [بأخذ شيء] (¬9)

¬__________

(¬1) في أ الزاج، وفي ج كذلك.

(¬2) في ج الأصفر .

(¬3) القرط : شجرة ، يستخرج منه مادة الدباغة المحلية ، لنظيف الجلود ، وهي لهجة عمانية .

(¬4) في ج أن.

(¬5) في ج وما.

(¬6) سقط في أوب.

(¬7) في ج والدي.

(¬8) في ج فأثيبه وهذا هو الصواب.

(¬9) سقط في أوب..

Page 330