294

وإن وقع بالتاء لأجل أن منهم كان حاضرا ووجوب العمل بالإجماع إجماع ذاتي من التنزيل والسنة قوله تعالى :" وإذا كانوا معه على أمر جامع " (¬1) وقال تعالى: " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات " (¬2) الآية [ وقال النبي -صلى الله عليه وسلم - : " يد الله مع الجماعة " (¬3) والمراد الجماعة إجماع العلماء المحقين ] (¬4) وقال - صلى الله عليه [139/أ] وسلم - : " لا تجتمع أمتي على ضلال " (¬5) وفي روايات قومنا على ضلالة والرواية أصح ؛ لأن قوله على ضلالة يمكن على أن الحق متفرق[264/ب] في المذاهب ، والضلال متفرق لا يجتمع كله في ضلالة واحدة، و لا يدل على هذا أن فرقة ناجية من ضلالة لم تضل بها جميع الأمة .

¬__________

(¬1) سورة النور:62.

(¬2) سورة آل عمران:105.

(¬3) أخرجه الترمذي في (31- كتاب الفتن عن رسول الله ، 7- ما جاء في لزوم الجماعة) ص629 رقم الحديث 2171، و النسائي ( 37- تاب تحريم الدم ، 6- قتل من فارق الجماعة) ص586 رقم الحديث 4022، و ابن حبان رقم الحديث 4577 ، 10\438، و الحاكم في المستدرك رقم الحديث 391 ، 1\199، و الطبراني في المعجم الكبير رقم الحديث 362 ، 17\144.

(¬4) سقط في ب .

(¬5) أخرجه الربيع رقم الحديث 39 ص36، و الترمذي (31- كتاب الفتن عن رسول الله ، 7- ما جاء في لزوم الجماعة ) ص629 رقم الحديث 2171، و ابن ماجه ، (36- كتاب الفتن ، 7 - السواد الأعظم) ص 596 رقم الحديث 3950 .

Page 295