Your recent searches will show up here
Tanwīr al-ʿuqūl li-Ibn Abī Nubhān taḥqīq ??
Nāṣir b. Jāʿid al-Khurūṣī (d. 1263 / 1846)تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
منعقد اجتماع اجتهاد من يكون اجتماعهم إجماع على إجازة معنى من معاني الشريعة لا إجماعا على لزوم العمل به وذلك مثل مصالحة أمير المؤمنين[259/ب] عمر بن الخطاب على نظر الصحابة نصارى يحربهم فإذا حربهم ليسلموا أو ليعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، أذى النصارى مسلمين من خلفهم وبين عمر والصحابة وبين أولئك المسلمين هؤلاء النصارى فلم يقدر عمر وأصحابه يكفون الأذى عنهم ، فصالحهم عمر والصحابة على أن يتركوا أذاهم عن أولئك المسلمين ويترك عمر حربهم من غير تسليم جزية فرضي النصارى الفريقان ووفا النصارى لعمر بتركهم الأذى لولاية المسلمين ، ووفى لهم عمر بترك الحرب فظاهر هذا على خلاف التنزيل لقوله تعالى :" حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " (¬1) فكان معنى الآية معهم على الخصوص حيث لا ضرر على أحد من المسلمين فجاز ذلك بالإجماع الاجتماعي وجاز لمن نزل بهذه المنزلة لغيرهم من المسلمين بالإجماع ولا يلزم العمل به إلزاما بالإجماع بل الرأي يدخله ويجوز فيه لخلافه ؛ فإن قيل كيف يجوز الخلاف في إجماع قلنا هو إجماع في جواز العمل لا في لزوم العمل به فلا يجوز الاختلاف فيه على معناه وعلى ما انعقد عليه فيقول برأي أنه غير جائز ذلك .
[إجماع أن الشيء من الوسائل]
فصل في الوجه السابع إجماع بأنه من الوسائل
وذلك مثل سجدتي الشكر بعد[245/ج] الصلاة المكتوبة في التي تجوز صلاة النفل بعدها، فبالإجماع أنها من الوسائل ولها دليل من السنة إذ في كتاب[260/ب] الأحاديث الذي سنأتيه في الجزء السادس إن شاء الله تعالى عنه -صلى الله عليه وسلم - كلما أنعم الله تعالى عليه نعمة سجد لله تعالى معها شكرا له جل وعلا.
¬__________
(¬1) سورة التوبة:29.
Page 291