Your recent searches will show up here
Tanwīr al-ʿuqūl li-Ibn Abī Nubhān taḥqīq ??
Nāṣir b. Jāʿid al-Khurūṣī (d. 1263 / 1846)تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
و يدخل في هذا وجوب الخروج من كل مذهب كان عليه مما خالف دين الله على وجه لا يسعه ، و ترك جميع ما وجب عليه تركه ، و التوبة من جميع ما لزمه أن يتوب منه، و مما يظلم به نفسه بهذه الحبة المضروب بها مثلا إن لم يؤد شكرها لله تعالى فيها أوبها فقد ظلم نفسه بقلة شكره لنعمة الله بها ، و إن شكرها فهو المتعبد بذلك ، وإن لم يشكر الله بها ففي الحكم لم يشكر نعمة عودها الذي برزت منه ، و إن شكرها ففي الحكم قد شكر نعمة عودها ، و شكر نعمة الأرض و الماء المحلل لأجزاء الأرض حتى تصير أجزاء يبوسة الأرض و رطوبة الماء غذاء لها ، و شكر نعمة القوة الغاذية و الجاذبة و الهاضمة و الدافعة الخادمات للقوة النامية الخادمة للقوة المثمرة و المولدة لمثل شكلها .
و إن لم يشكر نعم هذه فقد ظلم نفسه بعدم شكره لهذه النعم ، و إن شكر ذلك شكر الحرارة النارية التي هي الروح [197/ج] التي بها سبب الحياة في كل حي ، و هي الروح المشتركة ، و ليس هي الروح التي ذكرها الله تعالى : " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي " (¬1) .
فالمراد هنا هو العقل الذي به يعقل الأشياء معرفة و حفظا و فهما إلى غير ذلك ، و ليس به هو روح الحياة ، و إنما كان سببا لبقاء روح الحياة ؛ لأنه إن ذهب من الحيوان لم تبق فيه قوة[209/ب] طلب الغذاء ؛ لأن العقل لا يقوم في الجسد إلا مع الحرارة الغريزية التي هي روح الحياة المشتركة في الحيوان و النبات ، و متى ذهبت هذه الحرارة ذهبت الروح العاقلة ، و متى ذهبت[111/أ] الروح العاقلة من الحيوان ذهبت الحرارة التي روح الحياة .
¬__________
(¬1) سورة الإسراء:85.
Page 245