Your recent searches will show up here
Tanwīr al-ʿuqūl li-Ibn Abī Nubhān taḥqīq ??
Nāṣir b. Jāʿid al-Khurūṣī (d. 1263 / 1846)تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
و مهما نزلت بلية التعبد به فخطر عليه مما لزمه الإيمان به لزمه الإيمان به ، و لم يكفه فيه إيمانه الأول إيمانه بالجملة التي كانت بذلك الإيمان محكوما له الإيمان به إن نزلت بلية التعبد بأداء [شيء] (¬1) واجب عليه ، و لم يسعه إلا أداءه، وجب عليه أداؤه و لا يكون مسلما إلا بأدائه ، و لم ينفعه[202/ب] فيه إسلامه في الجملة .
و إن عصى الله بخلافه على وجه لا يسعه في شيء من ذلك بطل جميع نفع ما حكم عليه به أنه مؤمن به ، و أنه مسلم و مستسلم فيه مما أدى واجبه بموجبه ، و مما لم يخطر بباله ذكره مع أنه محكوم له به أنه مؤمن به و مستسلم فيه باق له فيه حكم الإيمان و الإسلام فيه ؛ لأنه لم يعص الله تعالى بخلافه في شيء من ذلك فلم يبطل ، إلا نفعه له بالثواب فلا ثواب له في ذلك حتى يتوب من هذا ، و يرجع إلى الحق فيه ، و لم يخاطب إلا بالتوبة من ذلك .
فإذا تاب إلى الله و أدى واجبه على موجبه لم يصح إلا أن ثابت له ما هو ثابت له من قبل عصيانه مما لم يعص الله فيه بخلافه على وجه لا يسعه ، و إذ لم يبطل عنه ما ثبت إلا ثوابه ، فإذا تاب [191/ج] رجع له ثواب ما هو ثابت له من قبل .
و في معنى هذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من تاب من الذنب كمن لا ذنب له " (¬2) ، أي كأنه لم يذنب و من لم يذنب له ثواب كل ما هو محكوم له من الإيمان به ، و الإسلام فيه مما أدى واجبه ، و مما لم يخطر بباله ذكره فلم تنزل بلية التعبد له فيه .
¬__________
(¬1) سقط في أ.
(¬2) أخرجه الربيع في50-باب في الوعيد والأموال ص268 , رقم 691 ،ابن ماجه في (37-كتاب الزهد 30-باب ذكر التوبة )رقم 4250 ص645 .
Page 239