Your recent searches will show up here
Tanwīr al-ʿuqūl li-Ibn Abī Nubhān taḥqīq ??
Nāṣir b. Jāʿid al-Khurūṣī (d. 1263 / 1846)تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
بيان : و المحرم لفعله كأكل السم المهلك من أي نوع كان من حيوان أو نبات أو حجر أو تراب أو ماء ، و العلة في تحريمه إهلاكه للنفس ، ومتى دبر حتى تذهب منه هذه العلة صار حلالا ، وقد يكون دواء نافعا كثيرا ، و مثل الخمر محرم لأجل سكره ، و قيل أنه نجس لا يطهر ، و نجاسته بفساد النية فيه ، فهو رجس من عمل الشيطان ، و الرجس هو الحرام ليس المراد به أنه نجس ، و لا يصح أن يكون نجسا بسب فساد النية إذ قد يمكن أن يصير خمرا من غير عمل صاحبه به بشد باب الإناء من غير علم صاحبه ، و صاحبه عمله ليكون خلا فلم يشد على باب[189/ب] الإناء ، و قيل [178/ج] بطهارته ، و أنه إذا عولج بالشمس و الملح و ذهب سكره بالكلية و صار خلا صار حلالا ، و كذلك كل مسكر مفسد للعقل فهو حرام بسبب سكره ، و إذا عولج حتى صار لا يسكر و ذهبت عنه القوة المسكرة صار حلالا ، و ما كان فعله دون الإهلاك فإن كان مع ضرره يجد فيه نفعا و دواء ، و ضرره أقل من نفعه لم يكن محرما ، و ما كان فيه ضرر ، ولا نفع فيه ، و لا ينتهي به إلى ما يفسد شيئا منه ، و لا يولد عليه ما لا يطيقه كان مكروها هكذا في كل شيء .
[بيان : و أما حرام لحلول محرم فيه لا يمكن انفصاله عنه ،و ذلك نحو حلول نجاسة في شربة أصلها من شيء حلالا .] (¬1)
بيان : و أما المفعول فيه ، و ذلك نحو تحريم الميسر ، وهو المخاطرة إن كان كذا فعليك تسليم كذا و يلزمه في ذلك ، و ذلك من تحريم المحللات كالوجه الثالث ، و جميع ما يؤخذ من الحلال على وجه الظلم و الغصب ، فهذه الأربعة الوجوه هي المحرمة في الأكل و الشرب لا غير .
¬__________
(¬1) سقط في ب.
Page 228