196

Tanshiʾat al-ṭifl wa-subul al-wālidayn fī muʿāmalatihi wa-muwājahat mushkilātih

تنشئة الطفل وسبل الوالدين في معاملته ومواجهة مشكلاته

Publisher

دار الفكر العربى

ومن أهم خصال الطفل حالته المزاجية التي تجعل الوالدين أكثر أو أقل شدة في المعاملة. فيشير Belsky إلى أن Batcy توصلت إلى أن المزاج المتقلب وخاصة في فترة الرضاعة يمكن أن يفوض الأداء الوالدي أو يعوقه. في الوقت الذي نجد فيه أن وسامة الطفل أو ذكاءه يمكن أن يجعل الوالدين أكثر حماية أو اهتماما زائدا بطفلهم.
ويعد جنس الطفل أيضا من الخصال ذات الأهمية، ففي الوقت الذي يشعر فيه الأبناء الذكور أنهم يعاقبون أكثر، ترى البنات الإناث أن أمهاتهن تراعيهن بدرجة أعلى. ونجد أيضا في بعض المجتمعات العربية مكانة الذكور الواضحة عن الإناث وبخاصة قرب الطفولة المتأخرة وما بعدها.
كما أن تكوين الطفل الجسدي وصحته الجسمية ومدى إعاقته تجعل الوالدين يتخذون توجهات معينة نحو تنشئته أو معاملته وتوقف الأمر في كل الأحوال على حجم أسرة الطفل وترتيبه الميلادي بين الإخوة والأخوات.
وهناك على أي حال نماذج نظرية لوصف سلوك الوالدين مع أبنائهما ربما كان من المفيد تناولها في الجزء القادم.
ثانيا: الأساليب الوالدية في معاملة الأبناء
هناك عدد من النماذج النظرية التي تصف سلوك الوالدين في معاملة الأبناء فلقد قدم Symonds نموذجا اشتمل على بعدين قطبيين، وذلك في عام ١٩٣٩ أحدهما يعتبر أن "تقبل الابن" من جانب الوالد أو الوالدة يقابله أو ضده "رفض الابن" من جانب الوالد أو الوالدة، والثاني "السيطرة على الابن" من جانب الوالد أو الوالدة يكون ضده "الخضوع للابن" أي لطلباته وأغراضه وأوامره وبذلك فإن البعدين تبعا لهذا النموذج هما:
التقبل - الرفض، السيطرة - الخضوع
وفي عام ١٩٥٩ ظهر نموذج Scheafer et al. لسلوك الوالدين في معاملة الأبناء على النحو التالي:
الاستقلال - الضبط: Aut nomy vs Control
الحب - العداء Love vs Hostility

1 / 217