قال: ويوجب ذلك أيضًا الماء الدافق إذا كان من مباشرة (١)، فأما رجل ذكر شيئًا حتى خرج منه ماء دافق فلا أرى عليه شيئًا (٢).
ولو أن رجلًا قبل امرأته ولم يكن من ذلك ماء دافق لم يكن عليه في القبلة إلا الهدي، وليس على المرأة التي يصيبها زوجها وهي محرمة مرارًا في الحج أو العمرة، وهي له في ذلك مطاوعة إلا الهدي وحج قابل إن أصابها في الحج، وإن كان أصابها في العمرة فإنما عليها قضاء العمرة التي أفسدت والهدي (٣).
باب هدي من فاته الحج
١٥٣ - حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: أخبرني سليمان بن يسار: أن أبا أيوب الأنصاري ﵁ خرج حاجا حتى إذا كان بالنازية (من طريق مكة) أضل رواحله، وإنه قدم على عمر بن الخطاب ﵁ يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال عمر ﵁: «اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج قابلًا فاحجج، وأهد ما استيسر من الهدي» (٤).
١٥٤ - وحدثني مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار: أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ﵁ ينحر هديه فقال: يا أمير المؤمنين، أخطأنا العدة، كنا
(١) وبعضهم جعلها كفدية الأذى.
(٢) وسئل الشيخ -رحمه الله تعالى-: شخص استمنى بعد التحلل الأول؟
فقال: يطعم ستة مساكين، أو ينسك شاة، أو يصوم ثلاثة أيام.
وسئل: من جامع بعد التحلل الأول؟
فقال: عليه شاة.
وسئل: من باشر وأنزل قبل التحلل الأول؟
فقال: يكفي شاة.
(٣) نعم.
(٤) هذا حكم الفوات. يتحلل بعمرة، وإذا تيسر الحج من قابل فعل، مع العمرة، والهدي ذبيحة واحدة.