وأمَّا الطريق الخامس: فقال الدَّارَقطْنىُّ: محمَّد بن عيسى ضعيف والحسن بن قتيبة متروك الحديث (١).
وأمَّا الطَّريق السَّادس: ففيه ابن غيلان، قال الدَّارَقُطْنيُّ: هو مجهولٌ (٢).
ويردُّ أصلَ الحديث أنَّه في "الصَّحيح" عن ابن مسعود أنَّه سُئل: أكنتَ مع النَّبيِّ ﷺ ليلة الجنِّ؟ فقال: لا (٣).
وأمَّا حديث ابن عبَّاس:
فتفرَّد بالحديث (٤) الأوَّل: المسيَّب بن واضح، قال الدارَقُطْنيُّ: هو ضعيفٌ، وقد وهم فيه في موضعين: في ذكر ابن عبَّاس، وفي ذكر النَّبيِّ ﷺ؛ والمحفوظ أنَّه من قول عكرمة غير مرفوع إلى النَّبيِّ ﷺ ولا إلى ابن عبَّاس، وقد رواه المسيَّب مرَّةً موقوفًا غير مرفوعٍ (٥).
وأمَّا الطَّريق الثَّاني: ففيه أبان بن أبي عيَّاش، وهو متروك، قال شعبة: لأن أزني أحبُّ إليَّ من أن أحدِّث عن أبان! (٦) وقال يحيى: ليس حديثه بشيءٍ (٧).
(١) في "سنن الدارقطني": (١/ ٧٨): (الحسن بن قتيبة ومحمد بن عيسى: ضعيفان).
وفي "العلل": ٥١/ ٣٤٧ - رقم: ٩٤٠): (الحسن بن قتيبة: متروك الحديث).
(٢) "سنن الدارقطني": (١/ ٧٨).
(٣) "صحيح مسلم": (٢/ ٣٦ - ٣٧)؛ (فؤاد- ١/ ٣٣٢ - ٣٣٣ - رقم: ٤٥٠).
(٤) في (ب) و"التحقيق": (بالطريق) وهي أولى.
(٥) "سنن الدارقطني": (١/ ٧٥) بتصرف واختصار.
(٦) "المجروحون": (١/ ٩٦ - ٩٧)، ونحوه في سؤالات البرذعي لأبي زرعة: (٢/ ٤٨٠).
(٧) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (٢/ ٢٩٦ - رقم: ١٠٨٧).
وانظر: "من كلام ابن معين في الرجال" لابن طهمان: (ص: ٣٦، ٦٢ - رقمي: ٣٣، ١٤٦).