رسول الله ﷺ فقال: "خذ معك إداوة من ماء". ثم انطلق وأنا معه فلمَّا فرَّغت عليه من الإداوة إذا هو نبيذٌ! فقلت: يا رسول الله، أخطأت بالنَّبيذ! فقال: "تمرة حلوة، وماء عذب" (١).
٤٤ - الطَّريق السَّادس: قال الدارَقُطْنِيُّ: حدَّثني محمَّد بن أحمد بن الحسن ثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسَّان ثنا هشام (٢) بن خالد الأزرق ثنا الوليد ثنا [معاوية] (٣) بن سلاَّم عن أخيه زيد عن جدِّه أبي سلاَّم عن فلان بن غيلان الثَّقَفيِّ أنَّه سمع عبد الله بن مسعود يقول: دعاني رسول الله ﷺ ليلة الجنِّ بوَضوء، فجئته بإداوة فيها نبيذٌ، فتوضأ رسول الله ﷺ (٤). وأمَّا حديث ابن عبَّاس فله طريقان:
٤٥ - الطَّريق الأوَّل: قال الدَارَقُطْنيُّ: ثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا المسيَّب بن واضح ثنا مبشر بن إسماعيل [عن] (٥) الأوزاعيِّ عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ: "النَّبيذ وَضوءُ من (٦) لم يجد الماء" (٧).
٤٦ - الطَّريق الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عبد الباقي بن قانع ثنا السَّريُّ بن سهل الجُندَيْسَابُورِيُّ (٨) ثنا عبد الله بن رُشَيد ثنا أبو عبيدة مُجَّاعة عن
(١) "سنن الدارقطني": (١/ ٧٨).
(٢) في مطبوعة "السنن": (هاشم)، والصواب ما بالأصل.
انظر: "تهذيب الكمال": (٣٠/ ١٩٨ - رقم: ٦٥٧٤).
(٣) في الأصل: (معوذ)، والتصويب من (ب) و"سنن الدارقطني".
(٤) "سنن الدارقطني": (١/ ٧٨).
(٥) زيادة من (ب) و"سنن الدارقطني".
(٦) في (ب) و"التحقيق" و"سنن الدارقطني": (وضوء لمن).
(٧) "سنن الدارقطني": (١/ ٧٥).
(٨) قال السَّمعانيُّ في "الأنساب": (٣/ ٣١٨): (هذه النِّسبة إلى بلدةٍ من بلاد كور الأهواز-وهي: خوزستان- يقال لها: جُندَيسَابُور) ا. هـ