الشَّيخان- البخاري ومسلم- رحمهما الله. انتهى كلامه (١).
وهذا الحديث ليس بمرسلٍ، وجهالة الصَّحابي لا تضر، وقيل: إن [هذا] (٢) الرَّجل الذي لم يسم: عبد الله بن سَرْجِس. وقيل: عبد الله ابن مُغَفَّل. وقيل: الحكم بن عمرو الغفاريُّ.
وقد تكلَّم على هذا الحديث ابن حزم بكلام أخطأ فيه، وردَّ عليه ابن مُفَوَّز وابنُ القطَّان وغيرهما، وقد كتب الحميديُّ (٤) إلى ابن حزم من العراق [يخبره] (٥) بصحَّة هذا الحديث (٦) O.
٣٠ - الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عبد الله بن محمَّد بن سعيد المقرئ ثنا أبو حاتم الرَّازي ثنا معلَّى بن [أسد] (٧) ثنا عبد العزيز بن المختار عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سَرْجِس أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يغتسل الرَّجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرَّجل، ولكن يشرعان جميعًا (٨).
ز: ورواه ابن ماجه وقال: هو وهمٌ (٩). يعني أنَّ الصَّواب حديث الحكم بن عمرو.
ورواه الدَّارَقُطْني أيضًا وقال: خالفه شعبة. فرواه من رواية شعبة عن
(١) "سنن البيهقي": (١/ ١٩٠).
(٢) زيادة من (ب).
(٣) بفتح الفاء والواو المشددة.
(٤) هو أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله الحميديُّ الأندلسيُّ (ت: ٤٨٨).
(٥) زيادة من (ب).
(٦) انظر حول ذلك: "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان الفاسي: (٥/ ٢٢٦ - رقم: ٢٤٣٦).
(٧) في الأصل مطموسة، فأثبتت من (ب).
(٨) "سنن الدارقطني": (١/ ١١٦ - ١١٧).
(٩) "سنن ابن ماجه": (١/ ١٣٣ - رقم: ٣٧٤).