248

Tanqīḥ al-taḥqīq fī aḥādīth al-taʿlīq

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

Editor

سامي بن محمد بن جاد الله وعبد العزيز بن ناصر الخباني

Publisher

أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

الرياض

ومعنًى؛] (١) وقيل: لازمٌ لفظًا متعدٍّ معنًى.
قال شيخنا ﵁: والتَّحقيق في هذا أن يقال: إنَّ الطَّهور هنا ليس معدولًا عن طاهرٍ حتَّى يشاركه في اللزوم والتَّعدِّي بحسب اصطلاح النُّحاة - كما يقال (٢): ضاربٌ و[ضروبٌ] (٣)، وآكلٌ وأكولٌ، ونائمٌ ونؤومٌ-، ولكن من أسماء الآلات التي تفعل بها، فإنَّهم يقولون: طَهُورٌ ووَجُورٌ (٤) وسَعُوطٌ (٥) ولَدُودٌ (٦) وفَطُورٌ وسَحُورٌ: لما يتَُطَهَّر به ويُوجَر به ويُلَدُّ به ويُفْطَر عليه ويُتَسحَّر به، ويقولون: طُهُورٌ ووُجُورٌ وسُعُوطٌ ولُدُودٌ وفُطُورٌ وسُحُورٌ - بالضمِّ-: للمصدر الذي هو اسمٌ لنفس الفعل.
فيفرِّقون بين اسم الفعل واسم ما يفعل به: بالضمِّ والفتح، وهذا معروفٌ مشهورٌ عند أهل العلم بالعربية وغيرهم من الفقهاء والمحدِّثين، وإذا كان كذلك فالطَّهُور: اسمٌ لما يتطهَّر به.
وكذا قال تعالى في إحدى الآيتين: (وأنزلنا من السماء ماء طهورًا) [الفرقان: ٤٨]، وفي الأخرى: (وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به) [الأنفال: ١١].
وأمَّا اسم طاهر فإنَّه صفةٌ محضةٌ لازمةٌ، لا يدلُّ على ما يتطهر به أصلًا.
فصار الفرق بين الطَّاهر والطَّهور من جهة اللزوم والتَّعدية المعنويَّة

(١) زيادة من (ب).
(٢) في (ب): (كما في).
(٣) في الأصل: (مضروب)، والتَّصويب من (ب) و"الفروع" لابن مفلح.
(٤) في القاموس": (٦٣٢): (الوَجور: الدَّواء يُوجَر في الفم، ويضمُّ) ا. هـ
(٥) في "المصباح المنير": (٢٧٧): (السَّعوط- مثل رَسول-: دواء يصبُّ في الأنف) ا. هـ
(٦) في "القاموس": (٤٠٥): (اللَدُود - كصَبور-: ما يصبُّ بالمُسْعُط من الدَّواء في أحد شقي الفم) ا. هـ

1 / 14