كتاب الطَّهارة
مسألة (١): الطَّهور هو الطَّاهر في نفسه المطهِّر لغيره، فهو من الأسماء
المتعدِّية.
وقالت الحنفيِّة: هو من الأسماء اللازمة، فهو بمعنى الطَّاهر.
وقد استدلَّ أصحابنا في المسألة بحديثين (١):
١ - الحديث الأول: قال البخاريُّ: ثنا ابن [سِنَان] (٢) ثنا هُشيم ثنا سَيَّار ثنا يزيد الفقير قال: أنا جابر بن عبد الله أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: " أُعطيتُ خمسًا لم يعطهُنَّ أحدٌ قبلي ... - فذكر منهن: - وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا".
هذه طريق البخاريِّ في (٣) "الصَّحيح" (٤).
٢ - وقد أخرجه مسلمٌ من حديث أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "فُضِّلت على الأنبياء بستٍّ ... - فذكر منهنَّ: - وجُعلت لي الأرض طَهُورًا
(١) (بحديثين) ليست في (ب).
(٢) في الأصل: (شيبان)، والتصويب من (ب) و"صحيح البخاري".
(٣) في (ب) (و"التحقيق": (من).
(٤) "صحيح البخاري": (١/ ٩١، ١١٩)؛ (فتح - ١/ ٤٣٥، ٥٣٣ - رقمي: ٣٣٥، ٤٣٨). وهو عند مسلم في "صحيحه": (٢/ ٦٣)؛ (فؤاد - ١/ ٣٧٠ - رقم: ٥٢١) من طريق هشيم عن سيَّار عن يزيد عن جابر بلفظ: "جعلت لي الأرض طيِّبة طهورًا ومسجدًا".