قريبٌ مجيبٌ، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكَّلت وإليه أنيب.
قال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي ﵀:
أحمد الله على الإنعام المترادف، وأشكره على الإكرام المتكانف، حمدًاَ يقوم بشكر التَّالد والطَّارف، وشكرًا يصدر من مقرٍّ بالفضل عارفٍ، وكيف لا؟! وبحر فهمي يهمي، وكم فهم واقفٍ؟ وبصر تبصري (١) في العلوم ينفي في نقده الزائف.
وأصلِّي على أشرف راكبٍ وملبٍّ وطائفٍ، محمَّدٍ الذي شرع أحسن الشَّرائع ووظَّف أزين الوظائف، وعلى كلِّ من صحبَه وتبعَه خالفًا لسالفٍ.
وبعدُ: فهذا كتابٌ نذكر فيه مذهبنا في مسائل الخلاف ومذهب المخالف، ونكشف عن دليل المذهبين من النقل كشف مناصِفٍ، لا نميل لنا ولا علينا فيما نقول ولا نجازف، وسيحمدنا المطَّلع عليه - إن كان منصفًا- والواقف، ويعلم أنَّا أولى بالصَّحيح من جميع الطَّوائف، والله الموفِّق لأرشد الطرق وأهدى المعارف.
*****
(١) في (ب) و"التحقيق": (بصيرتي).