296

Tanqīḥ al-Taḥqīq fī aḥādīth al-taʿlīq

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

Editor

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

Publisher

دار الوطن

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

الرياض

الدارقطنيُّ، نَا ابْن قَانِع، نَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، ثَنَا عبد الله ابْن صندل، نَا عبد الله بن نَافِع، عَن مُحَمَّد بن مُوسَى، عَن عون بن مُحَمَّد، عَن أمه، عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس " أَن فَاطِمَة ﵍ أوصتْ أَن يغسلَها زَوجهَا عَليّ وأسماءُ، فغسلاها ".
وَهَذَا مُنكر، وَابْن نَافِع واه.
قَالَ فَقِيه: إِن صَحَّ قُلْنَا: إِنَّمَا غسلهَا لِأَنَّهَا زَوجته فِي الْآخِرَة، فَمَا انقطعتِ الزَّوْجِيَّة.
قُلْنَا: لَو بقيت الزَّوْجِيَّة؛ لما تزوج بنت أُخْتهَا أمامةَ بنتَ زينبَ، ثمَّ إِنَّه ماتَ عَن أَربع حرائر.
قيل: قد رُوِيَ أَنَّهَا كَانَت اغْتَسَلت، وَمَاتَتْ، فاكتفوا بذلك.
[عَاصِم بن عَليّ]، نَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن إِسْحَاق، عَن عبيد الله ابْن عَليّ ابْن أبي رَافع، عَن أَبِيه، عَن أمه سَلمَة قَالَت: " اشتكت فاطمةُ، فمرضتها، فَقَالَت لي يَوْمًا - وَخرج عَليّ -: يَا أمتاه، اسكبي لي غسلا فسكبتُ، ثمَّ قَامَت فاغتسلت كأحسن مَا كنت أَرَاهَا تغتسلُ، ثمَّ قَالَت: هاتِ لي ثِيَابِي الجددَ. فأتيتها بهَا، فلبستها، ثمَّ جَاءَت إِلَى الْبَيْت الَّذِي كَانَت فِيهِ، فَقَالَت لي: قدمي لي الفراشَ إِلَى وسط الْبَيْت، ثمَّ اضطجعتْ وَوضعت يَدهَا تَحت خدها، واستقبلت الْقبْلَة، ثمَّ قَالَت: يَا أمتاه، إِنِّي مَقْبُوضَة الْيَوْم، وَإِنِّي قد اغْتَسَلت، فَلَا يكشفني أحد. قَالَت: فقبضت مَكَانهَا، فجَاء عَليّ، فَأَخْبَرته، فَقَالَ: لَا واللهِ، لَا يكشفها أحد، فدفنها بغسلها ذَلِك ".

1 / 305