ويسجدُ معهُ الَّذين حرسُوا أوَّلًا، ويقفُ الآخَرُونَ يحرسُونَ، فَإِذا جَلَسَ بهِم للتَّشهُّدِ سجدَ الآخرونَ ولحقُوا فِي التَّشَهُّدِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ بالجَميعِ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يُصَلِّي إِلَّا كصلاته والعدو فِي غير جِهَة الْقبْلَة.
لنا: " أَن رَسُول الله [ﷺ] صلى بعسفان " كَمَا وَصفنَا.
شُعْبَة وَجَرِير عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن أبي عَيَّاش الزرقي قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله [ﷺ] بعسفان، وعَلى الْمُشْركين خَالِد بن الْوَلِيد، فصلينا الظهرَ، فقالَ الْمُشْركُونَ: لقد أصبْنَا غرَّة، لقد أصبْنَا غَفلَة لَو أَنا حملنَا عَلَيْهِم [ق ٦٨ - أ] / وهم فِي الصلاةِ. فَنزلت الْآيَة، فَلَمَّا حضرت العصرُ قامَ رسولُ اللهِ [ﷺ] مُسْتَقْبل الْقبْلَة، وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامه، فَصف خَلفه صف، وَبعد ذَلِك الصَّفّ صف، فَرَكَعَ رَسُول الله وركعوا جَمِيعًا، ثمَّ سجد وَسجد الصَّفّ الَّذِي يلونه، وَقَامَ الْآخرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صلى هَؤُلَاءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا سجد الْآخرُونَ، ثمَّ تَأَخّر الصَّفّ الأول إِلَى مقَام الآخرين، وَتقدم الصَّفّ الْأَخير إِلَى مقَام الصَّفّ الأول، ثمَّ ركع رَسُول الله وركعوا جَمِيعًا، ثمَّ سجد وَسجد الصَّفّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الْآخرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جلس رسولُ الله [ﷺ] والصف الَّذِي يَلِيهِ سجد الْآخرُونَ، ثمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، فَسلم عَلَيْهِم جَمِيعًا " فَصلاهَا بعسفانَ، وصلاها يَوْم بني سليمٍ.
قلتُ: كتبْتُهُ مِنْ كُتبي.
خرجه (د س) .
٢٤٣ - مَسْأَلَة:
وتُصَلَّى حَالَ المُسَايفَةِ، وَلَا تُؤَخَّرُ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز تَأْخِيرهَا، فَإِن فعلهَا لم تصح.