وَقَالَ أَبُو يُوسُف: يجوزُ، لَكِن لَا يجوزُ إِعَادَة الإقامةِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيَّة: لَا يجوز ذَلِك فِي الْمَسْجِد الَّذِي لَا تَتَكَرَّر فِيهِ الْجَمَاعَة، مثل مَسَاجِد الدروب وَيجوز ذَلِك فِي مَسَاجِد الأسواقِ الَّتِي تَتَكَرَّر فِيهَا.
وَلنَا ابْن أبي عرُوبَة، حَدثنِي سُلَيْمَان النَّاجِي، عَن أبي المتَوَكل، عَن أبي سعيد " أَن النَّبِي [ﷺ] صلى بأصحابهِ، ثمَّ جاءَ رجلٌ، فقالَ النَّبِي [ﷺ]: من يتجر عَلَى هَذَا - أَو من يتَصَدَّق على هَذَا - فَيصَلي معهُ؟ قَالَ: فصلى مَعَه رجلٌ ".
قلتُ: رَوَاهُ (د ت) وحسنهُ، ورواهُ وهيبٌ، عَن النّاجيِّ.
الفضلُ بن الْمُخْتَار - هالكٌ - عَن عبيد اللهِ بن موهبٍ، عَن عصمةَ بن مالكٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ قد صلى الظهرَ وقعدَ؛ إِذْ دخلَ رجلٌ فقالَ: أَلا رجلٌ يقومُ فيتصدَّقُ على هَذَا؛ فَيصَلي مَعَه؟ ".
وَعَن محجن أَن رسولَ اللهِ [ﷺ] قالَ لَهُ: " صلِّ وَإِن كُنتَ قدْ صَلَّيتَ ".
وَهَذَا مر فِي أوقاتِ النَّهْي؛ فَذكرُوا: " لَا تصلُّوا صَلَاة فِي يومٍ مرَّتينِ ".
وَمر هَذَا أَيْضا، أَي لَا تَفعَلُوها، ترَوْنَ وجوب ذلكَ.
٢١١ - مَسْأَلَة:
التَّرتيبُ مستحقٌّ فِي قضاءِ الفَوائتِ وَإِن كَثُرَت.
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يستحقُّ.
وقالَ أَبُو حنيفةَ ومالكٌ: فِي الخمسِ فَأَقل، كَقولنا.
يحيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمةَ، عَن جابرٍ " أَن عُمرَ جاءَ يومَ الخندقِ بعدَما غربتِ الشمسُ، يسبُّ كُفَّارَ قُريشٍ، وقالَ: يَا رسولَ اللهِ، مَا كدتُ أُصَلِّي حَتَّى كادَتِ الشمسُ تغربُ. فقالَ النَّبِي [ﷺ]: " مَا صَلَّيتُها. فنزلنا معَ النَّبِي [ﷺ]