268

Al-Tanbīh ʿalā al-alfāẓ allatī waqaʿa fī naqlihā wa-ḍabṭihā taṣḥīf wa-khaṭaʾ fī tafsīrihā wa-maʿānīhā wa-taḥrīf fī kitāb al-gharībayn ʿan Abī ʿUbayd Aḥmad b. Muḥammad al-Muʾaddib al-Harawī

التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين عن أبي عبيد أحمد بن محمد المؤدب الهروي

Editor

حسين بن عبد العزيز بن عمر باناجه

Publisher

كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى، 1429 هـ - 2008 م

كذا سمعناه في حديث الحسن، فلو أكلها لم يكن يقول له: كخ، ليلقيها. ومن ذلك ما ذكر في باب (الكاف مع الياء)، قال: في الحديث: فإذا قد متم فالكيس

الكيس

قال ابن الأعرابي: الكيس: الجماع، والكيس: العقل، كأنه جعل طلب الولد عقلا.

قلت: قوله: قدمتم تغيير للفظ الحديث، وإنما هو: فإذا قدمت. يقول النبي، صلى الله عليه وسلم، لجابر بن عبد الله الأنصاري، لأنه قد أخبره في الطريق أنه قد تزوج والنبي عليه السلام، راجع من غزوة كان فيها. وقد وقف على جابر جمله فنخسه النبي، عليه السلام بعصا كانت معه، فسار حثيثا يسبق الناس من شدته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ممازحا له: بعني جملك يا جابر، فباعه إياه بأوقية على أن يركبه جابر إلى المدينة، وقال له: إذا قدمت يا جابر فالكيس الكيس يعني طلب الولد والجماع.

والحديث حديث جابر معروف مشهور صحيح، وفيه ألفاظ غريبة. ولم يقل النبي، صلى الله عليه وسلم، لجميع من كان معه في الغزوة: فإذا قدمتم فالكيس الكيس، ولم يأمرهم بذلك أجمعين،

Page 436