320

Tanbīh al-Hājid ilā mā waqaʿa min al-naẓar fī kutub al-Amājid

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

Publisher

المحجة

ولكن أريحة العصبية تحمل الرجل على أكثر من هذا ".
؟ قلت رضى الله عنك!
فأما العصبية فغير ظاهرة فى بحث الحافظ ﵀، وكل ذنبه عندك، والذي رميته بالعصبية عندك أنه رد كلام الطحاوى، مع أنه ردَّه ردًا رفيقا رقيقًا! وإن كان رميك إياه بالعصبية لأنه نسب الزهرى إلى الوهم، فأنت فعلت هذا مع الزهري وغيره، مع أن الحافظ ناقلٌ له عن ابن عبد البر وغيره، وكان بوسعك أن تذكر من خالفه وتنص عليه، ولكن هيهات.
أما عبارة ابن عبد البر فى " التمهيد " (١ / ٣٦٦): " لا أعلم أحدا من أهل العلم والحديث المنصفين فيه عول على حديث ابن شهاب في قصة ذي اليدين لاضطرابه فيه وأنه لم يتم له إسنادا ولا متنا وإن كان إماما عظيما في هذا الشأن فالغلط لا يسلم منه أحد والكمال ليس لمخلوق وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي ﷺ. . ثم ذكر ابن عبد البر ما يدل على أن ذا اليدين رجل وذا الشمالين رجل آخر ثم ختم بحثه بقوله: " وفيما قدمنا من الآثار الصحاح كفاية لمن عصم من العصبية " اهـ.
فترجيح البدر أن ذا الشمالين وذا اليدين كلاهما لقب على الخرباق يخالف ما أجمع عليه علماء الحديث، ودلَّل البدر بعد ذلك بصفحة (ص ٣٠٨) على هذا فقال: " الحمل على التعدد أولى من نسبة الرواة إلى الشك " وهذا صحيح، ولكن إذا اتحد المخرج، وثبت أن القصة واحدة، فالحمل على التعدد يخالف الأصل وفى المسألة تفصيل طويل ذكرته فى " تعلة المفئود شرح منتقى ابن الجارود ".
وبعد كتابة ما تقدم رأيت كلاما حسنًا للحافظ العلائى فى كتابه الماتع: "

1 / 323