فإن ما استظهره الحافظ من تخليط ابن لهيعة حقٌّ لا غبار عليه، فقد روي هذا الحديث ممن وقفت على روايتهم، لم يذكر واحد منهم: " البول والنميمة " كما ذكر ابن لهيعة ﵀، منهم:
١- سفيان الثورى:
أخرجه ابن أبى دواد فى " البعث " (١٣- بتحقيقنا)، والبيهقى فى " عذاب القبر " (٢٢٥) من طريقين عن سفيان الثوري، عن أبى الزبير، عن جابر قال: دخل رسول الله ﷺ حرثا لبنى النجار، فسمه أصواتهم يعذبون فى قبورهم، فخرج مذعورا فقال: " استعيذوا بالله من عذاب القبر " وإسناده صحيح.
٢- ابن جريج:
أخرج أحمد (٣ / ٢٩٦) وعنه ابنه فى " السنه " (١٣٦٠) حدثنا عبد الرزاق وهذا فى " مصنفه " (٣ / ٥٨٤ / ٦٧٤٢) أنا ابن جريج، قال: أخبرنى أبو الزبير، انه سمع جابر ابن عبد الله يقول: " دخل النبي ﷺ يوما نخلا لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا فى الجاهلية يعذبون فى قبورهم، فخرج رسول الله ﷺ فزعًا، فأمر أصحابه أن تعوذوا من عذاب القبر " وسنده على شرط مسلم.
٣- موسى بن عقبه:
أخرجه البزار (ج ١ / رقم ٨٧١) من طريق ابن أبى الزناد، عن موسى بن عقبة عن أبى الزبير، عن جابر قال: " دخل رسول الله ﷺ يوما نخلا لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا فى الجاهلية يعذبون فى قبورهم، فخرج رسول الله ﷺ فزعًا، فلم يزل يتعوذ من عذاب القبر. وسنده حسن