261

Tanbīh al-Hājid ilā mā waqaʿa min al-naẓar fī kutub al-Amājid

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

Publisher

المحجة

فقد وقع لك اضطرابٌ عجيبٌ فى تعيين هذه الترجمة عند البخارى: " محمد بن يوسف، حدثنا سفيان ".
وهذا الموضع فى " صحيح البخارى " تكلم عنه الكرمانى فى " شرحه" (٢/٢٠٦) وقال: " المراد به: إما البيكندى، وإما الفريابى " ثم ذكر أن سفيان يحتمل أن يكون ابن عيينة ويحتمل أن يكون الثورى ثم قال: " إذ الغالب أن البيكندى يروى عن ابن عيينة، والفريابى عن الثورى، ويحتمل أن يراد به الفريابى عن ابن عيينة لأن السفيانين كلاهما شيخاه، كما أن زيد بن أسلم شيخ السفياين، وكما أن ابنى يوسف شيخا البخارى " اهـ.
فهذا هو كلام الكرمانى الذى قال فيه البدر العينى ﵀ إنه غير مدفوع، وهى كلها احتمالاتٌ ضعيفة كما يأتى.
مع أن البدر ﵀ قال بعد أن تعقب الحافظ بأسطرٍ: " والراجح أنه الثورى لأن أبا نعيم صرَّح به فى كتابه " هكذا قال، فدفع قول الكرمانى، وإذا كان الراجح عندك أنه الثورى، فلابد أن يكون الراوى عنه هو الفريابى دون البيكندى، لأنه لم تقع رواية للبيكندى عن الثورى فى " صحيح البخارى " أبدًا.
وأنا أذكر كلامك - أيها الامام - فى ذلك.
فروى البخارى فى " كتاب العلم ": بابما كان النبىُّ ﷺ يتخولهم بالموعظة والعمل كى لا ينفروا.
قال البخارىُّ: حدثنا محمد بن يوسف، قال أخبرنا سفيان ... وذكر حديثًا.

1 / 264